أيمن جملي
تونس الاناضول
رفض مصدر حكومي تونسي وصف رابطة حقوقية تونسية للوضع الراهن للحقوق والحريات في البلاد بأنه "مقلق"، كاشفًا أن مراقبين دوليين سيراقبون القوانين في البلاد.
وقال شكيب درويش، مسؤول الإعلام بوزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية التونسية، لمراسل وكالة "الأناضول": "إن الوضع الحقوقي في تونس ليس بالوضعية التي تثير قلقًا كما وصفت ذلك الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، ولكن الوضع الانتقالي في تونس يطرح العديد من التحديات التي نحاول تجاوزها في مسألة حماية حقوق الإنسان".
وأضاف المسؤول "أن وزارة حقوق الإنسان والعدالة الانتقالية ستبرم اتفاقية تعاون مع منظمة الأمم المتحدة وبرنامجها الإنمائي لإيفاد خبراء دوليين في مجال حقوق الإنسان إلى الوزارة".
متابعًا: "ستوكّل لهؤلاء الخبراء مهام النظر ومراقبة مطابقة القوانين التونسية في هذا المجال مع المعايير المعتمدة على النطاق الدولي.
ودعا درويش الرابطة إلى المشاركة والعمل الفعلي مع الوزارة لأجل تجاوز كل ما من شأنه أن يعرقل مسار حقوق الإنسان في تونس'' وألا تكتفي بالتصريحات والبيانات.
وفي وقت سابق اليوم الجمعة، عقدت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان مؤتمرًا صحفيًا قالت فيه "إن الحوار والتشاور مع الحكومة لم يكن بالشكل المطلوب بل كان في معظمه مناسبتيا (في المناسبات) لا يسمن ولا يغني من جوع".
واتهم رئيس الرابطة، في المؤتمر، عبد الستار بن موسى "المجلس التأسيسي بتجاهل مقترحات وتوصيات وشهادات الرابطة في مختلف الأحداث والقضايا الحقوقية مما يجعل التواصل مع السلطة شكليًا ولا فائدة منه''.
ولفت بن موسى إلى ما اعتبره "خلو مسودة الدستور وخاصة التوطئة والتي تعكف لجان المجلس التأسيسي على إعدادها من إشارة إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواثيق الدولية مما ينتج عنه حد للحريات وتراجع عن المساواة، خاصة في الفصول المخصصة للحقوق والحريات".
وذكرت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان أنها تجد مشاكل كثيرة في الحوار مع السلطة التنفيذية وخاصة وزارة العدل، مشيرة إلى أنها ''لم تحصل على تراخيص من أجل زيارة السجون وتقييم الأوضاع بها، بالرغم من إمضاء اتفاقية مع وزارة العدل في هذا الشأن".