مصطفى يوسف
القاهرة ـ الأناضول
قال مسؤول رفيع المستوى في جامعة الدول العربية لـ"الأناضول" إن "الأمين العام للجامعة نبيل العربي نقل للسفيرة الأمريكية بالقاهرة آن باترسون رفضًا عربيًّا لطرح مبادلة أراضٍ فلسطينية بأخرى إسرائيلية".
وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم نشر اسمه لكونه ليس مخولاً بالحديث لوسائل الإعلام، أن العربي وباترسون بحثا أمس خلال لقاء استغرق 90 دقيقة بعيدًا عن أعين الصحفيين الوضع في سوريا والقضية الفلسطينية.
وبحسب هذا المصدر، فقد أطلع العربي باترسون على نتائج اتصالاته بالقيادات العربية والفلسطينية بشأن طرح مبادلة أراضٍ فلسطينية بأخرى إسرائيلية، وأبلغها الرفض العربي لهذا الطرح.
كما أكد الأمين العام للجامعة العربية أن هناك إصرارًا عربيًّا على استمرار المبادرة العربية للسلام، التى أقرها القادة العرب فى قمة 2002 ببيروت، وعدم إجراء أي تعديلات عليها خاصة وأن الدول العربية والإسلامية والأوروبية أيدتها وأن أي تغيير سيفرغ المبادرة من مضمونها، وفقا للمسؤول.
ولم يصدر بيان رسمي من الجامعة العربية ولا السفارة الأمريكية في القاهرة بخصوص هذا الأمر.
وأثار مؤخرًا تصريح لرئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري حمد بن جاسم حول إمكانية مبادلة أراضٍ بين الفلسطينيين والإسرائيليين حالة من الجدل، وذلك بعد لقاء عقد نهاية الشهر الماضي في واشنطن بين المجموعة الوزارية العربية المكلفة بمتابعة مبادرة السلام العربية وبين جون كيري وزير الخارجية الأمريكي.
ولقى هذا المقترح ترحيب الولايات المتحدة وإسرائيل وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، بينما رفضته فصائل فلسطينية أخرى بينها حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي.
كما جدد محمد كامل عمرو، وزير الخارجية المصري، في تصريحات الأسبوع الماضي، تمسّك بلاده بموقفها من السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين القائم على الأسس التي حددتها مبادرة السلام العربية.
وتدعو هذه المبادرة إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة عام 1967، وإقامة دولة فلسطينية، عاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، مقابل إقامة الدول العربية علاقات طبيعية مع تل أبيب.