سوسن القياسي
بغداد ـ الأناضول
نفي مسؤول أمني عراقي وجود ضغوط على رجال الأمن والجيش الذي يصوتون اليوم في الانتخابات المحلية وذلك في اقتراع خاص يسبق الاقتراع العام بهذه الانتخابات في 20 إبريل/ نيسان الجاري.
وفي تصريح خاص لمراسلة وكالة الأناضول للأنباء قال محمد مناتي مدير حماية منشأت قاطع الكرادة بالعاصمة العراقية بغداد للأناضول "ليس هناك اية ضغوط ممارسة علينا بالنسبة لانتخاب فئة معينة من المرشحين".
وأضاف: "العراق دائما في التطور وممارسة العملية الديمقراطية والتصويت حر، ويأتي الناخب ليصوت لصالح المرشح الذي يقتنع به".
وكانت قوى سياسية وجهت اتهامات لبعض القوى المتنافسة معها بالسعي للتأثير على عناصر الجيش والشرطة للتصويت لصالحهم.
وقال محمد الموسوي، رئيس مجلس محافظة كربلاء، في تصريحات لوسائل إعلام محلية الجمعة، إن لديه معلومات عن جود أشخاص "يهددون عناصر الجيش والشرطة بنقلهم إلى محافظات أخرى إذا لم يصوتوا لأشخاص أو أحزاب بعينها"، على حد قوله.
ولم يحدد الموسوي الأشخاص الذين قصدهم أو الأحزاب التي يطلبون التصويت لها، فيما لم تعلق الحكومة العراقية حتى مساء الجمعة على تلك الإتهامات.
وفي الساعة (4 تغ)، فتحت مراكز الاقتراع أبوابها أمام الناخبين في بغداد و12 محافظة عراقية أخرى، باستثناء محافظتي نينوى (شمال) والأنبار(غرب) لاستقبال 720 ألف و443 من رجال الأمن مدعوون للمشاركة في الاقتراع الخاص بهم الذي ينتهي في تمام الساعة (14 تغ) من مساء اليوم.
وعن سير عملية الاقتراع والإجراءات الأمنية، قال مناتي إن القوات الأمنية العراقية فرضت ثلاثة أطواق أمنية لحماية عملية التصويت الخاص لمنتسبي الداخلية والدفاع.
وأوضح أن الطوق الأول تم فرضه من قبل أفراد الجيش والثاني من قبل الشرطة الاتحادية والثالث من الشرطة أيضا لحماية المنشأت القريبة من المراكز الانتخابية.
وردا على سؤال حول الحساسيات التي قد تنشأ جراء قيام رجل أمني بتفتيش رجل أمني آخر جاء ليستخدم حقه في التصويت، قال مناتي: "التفتيش أمر عسكري وعلى الجميع الخضوع للأوامر العسكرية وعلى المنتسب أيضا أن يحضع للتفتيش بدون أي إحراج وجميع قوات الأمن يتقبلون ذلك بسعة الصدر؛ لأنه أمر عسكري لحماية الأمن في الانتخابات لمجالس المحافظات".
وفي مارس/آذار الماضي، قررت الحكومة العراقية تأجيل الانتخابات في محافظتي (الأنبار) ونينوى (شمال) ستة أشهر؛ بدعوى عدم توفر الأجواء الأمنية الملائمة لإجرائها، لكنها عدّلت قرارها بعد ذلك بأيام، وقلصت مدة التأجيل إلى شهر من تاريخ إجراء الانتخابات في بقية المحافظات في الـ20 من الشهر الجاري.
ويحق لـ14 مليونا و200 ألف شخصا من المواطنين العراقيين التصويت في الاقتراع العام بالانتخابات المحلية الذي سيجرى السبت المقبل، ويتنافس فيها 8275 مرشحا من 139 كيانا سياسيا على 15 مجلس محافظة (مقر للحكم المحلي).
ويشهد العراق منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي مظاهرات حاشدة خاصة في الأنبار ونينوى ضد رئيس الوزراء، تطالبه بوقف "الاعتقال السياسي وتعديل الدستور" و"وقف التمييز الطائفي"، ثم ارتفع سقف المطالب إلى رحيل رئيس الحكومة نوري المالكي.