شريف الدواخلي
القاهرة ـ الأناضول
أنهى البابا تواضروس الثاني بابا الأقباط اعتكافه اليوم السبت في دير ناءٍ بالصحراء الغربية وقرر العودة إلي المقر البابوي بالكاتدرائية القبطية وسط القاهرة ظهر الاثنين المقبل.
وقالت مصادر كنسية بدير الأنبا بيشوي في وادي النطرون (صحراء غرب مصر) إن البابا "أنهي فترة اعتكافه اليوم السبت ويقضي الأن فترة خلوة روحية" في ذات الدير.
وأشارت المصادر - التي طلبت عدم الكشف عن هويتها - إلى أن البابا سيعود للكاتدرائية القبطية (تعد المقر الباباوي للكنيسة الأرثوذكسية في مصر) الاثنين المقبل عقب اجتماع المجلس الملي العام للاقباط الأرثوذكس المقرر غدا الأحد لبحث أحداث العنف الأخيرة التي وقعت بين مسلمين ومسيحيين.
ولفتت إلى أن البابا سيلقي عظة في الكاتدرائية الأربعاء المقبل.
من جانبه، قال مكاري حبيب سكرتير البابا في تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن البابا سوف يزور المصابين في أحداث العنف الأخيرة فور عودته من دير الأنباء بيشوي، مشيرا إلى انتهاء المقر البابوي من استعداداته لاستقبال البابا من جهة التنظيف والاستعداد.
وكان البابا تواضروس الثاني وصل دير الأنبا بيشوي الإثنين الماضي وبدأ اعتكافا احتجاجا على الاشتباكات التي إندلعت الجمعة قبل الماضية في مدينة الخصوص، شمال القاهرة، إثر مشاجرة بين عائلتين مسيحية ومسلمة أسفرت عن سقوط 5 قتلى بينهم 4 مسيحيين ، وامتدت على مدى يومين لاحقين أمام مقر الكاتدرائية خلال تشيع الجنازات ليصل إجمالي ضحايا تلك الاشتباكات منذ 5 إبريل/ نيسان إلى 9 قتلى.
والاعتكاف بالنسبة للأقباط هو" خلوة روحية " يدخل فيها الكاهن أو البطريرك للصلاة وينفصل فيها تماماً عن الحياة والناس لفترة غير محددة المدة، ثم ينهي اعتكافه حسبما يتراءى له.
وكان البابا قبل الدخول في اعتكافه شدد في تصريحات تلفزيونية على أن "المشاعر الطيبة من قبل المسئولين لن تكفي، ولابد من اتخاذ قرارات حاسمة" تجاه العنف الذي يتعرض له الأقباط، مضيفا "نحن في انتظار أن تكون قرارات الدولة حازمة ومرضية للأقباط".
وكان الرئيس المصري محمد مرسي أمر بإجراء "تحقيق فوري" في الاشتباكات التي وقعت في مدينة الخصوص ومحيط الكاتدرائية، وإعلان نتائج التحقيق على الرأي العام فور اكتماله.
وفي وقت لاحق، أعلنت النيابة العامة القبض على عدد من المتورطين في الأحداث.
ويسود الود العلاقات بين المسلمين والمسيحيين في مصر بصفة عامة، لكن تطرأ بين الحين والآخر بعض الخلافات والنزاعات لعدة أسباب أبرزها نزاع على ملكية أراضٍ أو بناء وتوسعة كنائس، أو علاقات زواج بين الطرفين.