أحمد السرساوي ـ محمد الهاشمي
برازيليا ـ الأناضول
قال الرئيس المصري محمد مرسي إن المبادرة الرباعية لحل الأزمة السورية يجب أن تضم ممثلا عن نظام بشار الأسد.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده مرسي اليوم الأربعاء مع نظيرته البرازيلية ديلما روسيف في القصر الرئاسي بالعاصمة البرازيلية برازيليا، دعت خلاله الأخيرة إلى وقف فوري لإطلاق النار في سوريا، وبدء عملية سياسية بدعم دولي لحل الأزمة في البلد العربي.
وفي مؤتمر صحفي عقب اللقاء، قال الرئيس المصري إن حل الأزمة السورية "يجب أن يتم في إطار إقليمي".
ومضى قائلا إن مصر لديها مبادرة واضحة في هذا الصدد، في إشارة إلى المبادرة الرباعية التي طرحتها القاهرة خلال القمة الإسلامية الاستثنائية التي عقدت في مكة المكرمة أغسطس/ آب الماضي، وتنص على تشكيل لجنة اتصال تضم كل من مصر والسعودية وتركيا وإيران للتوصل إلى حل الأزمة سلمياً بعيداً عن التدخل الأجنبي, مع وقف فوري لأعمال العنف.
وأضاف مرسي أن هذه "المبادرة طرأ عليها تطوير"، قائلا: "يجب أن تُمثل فيها المعارضة، إضافة إلى ممثل عن النظام (السوري) وممثل عن الجامعة العربية، وأن تكون برعاية دولية ومشاركة من جانب دول الخليج".
وأشار إلى أنه "تحدث عن هذه المبادرة مع الرئيسة البرازيلية"، وأكد لها أنها "الوسيلة الوحيدة للخروج من الازمة الراهنة" في سوريا.
من جانبها، قالت رئيسة البرازيل إن الأزمة السورية تؤثر على بلادها وتقلقها، مضيفه أنها ترى أن "الحوار هو الحل الوحيد" لهذه الأزمة.
ودعت ديلما روسيف في هذا الصدد إلى وقف فوري لإطلاق النار في سوريا، وبدء عملية سياسية ودبلوماسية بدعم من المجتمع الدولي.
ومنذ مارس/ آذار 2011 تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عاما من حكم عائلة الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية.
وتسبب الصراع المسلح بين قوات الأسد وقوات المعارضة في مقتل أكثر من 70 ألف شخص معظمهم مدنيون، بحسب الأمم المتحدة، فضلا عن الجرحى والمفقودين والمعتقلين والنازحين واللاجئين والدمار الواسع الذي لحق بكل المحافظات.
في سياق آخر، لفتت الرئيسة البرازيلية إلى أن بلادها تدافع عن عقد مؤتمر لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من السلاح النووي، وترى أهمية تمثيل الدول العربية وإفريقيا في مجلس الامن الدولي عبر الحصول على عضوية دائمة.
وكان الرئيس المصري قد وصل فجر الأربعاء إلى العاصمة البرازيلية، في زيارة تستغرق يومين.
ويرافقه وفد رفيع المستوى يضم كلاً من: وزير الخارجية محمد كامل عمرو، وعصام الحداد، مساعد الرئيس للشؤون الخارجية والتعاون الدولي، وباكينام الشرقاوي، مساعد الرئيس للشؤون السياسية، وأيمن علي، مستشار الرئيس لشؤون المصريين بالخارج.
وإلى جانب اجتماعه بالرئيسة البرازيلية، زار مرسي الأربعاء مقر هيئة البحوث الزراعية "إمبرابا" في برازيليا، التي تعد من أشهر الهيئات الزراعية في العالم؛ كما زار مقر مجلس النواب البرازيلي (الغرفة الأولى بالبرلمان)؛ حيث التقى رينان كاييرو، رئيس المجلس، وتعرف منه على أسلوب وطريقة عمل البرلمان.
وبحسب برنامج الزيارة، يشهد الرئيس المصري في ساوباولو صباح الخميس عقد منتدى الأعمال المصري البرازيلي؛ حيث يلقي كلمة أمام المنتدى.
ويختتم مرسي زيارته للبرازيل الخميس بلقاء في ساوباولو مع أبناء الجالية المصرية في البرازيل.