ياسر البنا
غزة - الأناضول
تلقى رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة إسماعيل هنية، اتصالاً هاتفياً من الرئيس المصري محمد مرسي، في ساعة متأخرة من ليل الجمعة، حسبما قال بيان صادر عن طاهر النونو، الناطق الإعلامي باسم حكومة غزة.
وذكر النونو أن المسؤولَيْن، بحثا خلال الاتصال "المطوّل"، آخر "المستجدات السياسية وخاصة ملف المصالحة الفلسطينية الداخلية، وكذلك الأوضاع الأمنية والميدانية".
وأضاف البيان" اتفق مرسي وهنية في ختام المكالمة الهاتفية على استمرار التواصل فيما بينهما حول الملفات المختلفة".
ويأتي هذا الاتصال، بعد يوم من لقاء مرسي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القاهرة.
كما يأتي بعد ساعات من قيام أفراد من الشرطة المصرية بإغلاق معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة منذ صباح الجمعة احتجاجا على اختطاف زملاء لهم؛ وهو ما أعاق عودة أعداد كبيرة من الأهالي إلى غزة، وأدى إلى عودة مشهد العالقين على المعبر الذى كان يتكرر فى فترة النظام المصري السابق.
وكان مسلحون اختطفوا بعد منتصف ليل الاربعاء الماضي جنديا بالجيش و6 من رجال الشرطة في شبه جزيرة سيناء، شمال شرقي مصر، واقتادوهم إلى منطقة مجهولة، قبل أن يعلن مصدر أمني مصري الخميس إنه تم إطلاق سراح أحدهم بهدف توصيل رسالة بأن الخاطفين يريدون بهذه العملية الضغط على الشرطة لتنفيذ مطالبهم بالإفراج عن ذويهم المحبوسين لدى السلطات في قضايا أمنية.
ونفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أي علاقة لغزة بحادثة اختطاف الجنود المصريين، وقال المتحدث باسمها صلاح البردويل، في تصريحات سابقة للأناضول، إن "اختطاف الجنود المصريين شأن مصري داخلي، ولا علاقة لغزة به من قريب أو بعيد".
وتناول لقاء مرسي وعباس، الخميس، "آخر التطورات والمستجدات في المنطقة والأوضاع في فلسطين، خاصة جهود تطبيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام وعملية التسوية المتعثرة والجهود المبذولة لاستئنافها".
وفي تصريح هاتفي قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، عزام الأحمد، لمراسلة الأناضول في القاهرة، إن "المباحثات الثنائية، تناولت ملفات عدة أهمها، ملف المصالحة الفلسطينية، الذي جدد الرئيس المصري دعم بلاده واستعدادها للقيام بالاستمرار برعايته، إضافة إلى التحرك السياسي على الصعيد الدولي من أجل احياء عملية السلام".
وفازت حركة حماس بغالبية مقاعد المجلس التشريعي بداية عام 2006، وهو ما أعقبه اندلاع خلافات سياسية مع حركة فتح التي يتزعمها عباس، وقد تطورت الخلافات السياسية لاشتباكات مسلحة بين عناصر الحركتين، انتهت في يونيو/حزيران 2007 بسيطرة حركة حماس على قطاع غزة.
وأقال عباس، في أعقاب ذلك الحكومة الفلسطينية، التي شكلتها حركة حماس، وشكّل بدلا عنها حكومة برئاسة سلام فياض، لكن على أرض الواقع، بقيت حركة حماس تدير حكومة قطاع غزة، فيما تدير حركة فتح حكومة الضفة الغربية.
وجرت عدة محاولات ووساطات مصرية وقطرية وسعودية لإنهاء الانقسام، كان آخرها في القاهرة الثلاثاء الماضي؛ حيث اتفقت حركتا فتح وحماس على وضع جدول زمني لإنهاء الخلافات العالقة في ملف المصالحة الفلسطينية خلال فترة أقصاها ثلاثة أشهر.