الدوحة – الأناضول
إيمان عبدالمنعم- أحمد المصري
بعد يومين من تهديده بقطع "أصبعين أو ثلاثة" في مصر يراها تقف خلف أزمة أعمال العنف التي تشهدها بلاده مؤخرا، قال الرئيس المصري محمد مرسي، اليوم الثلاثاء، في كلمته بالقمة العربية المنعقدة في الدوحة إنه "لن يسمح لأحد بأن يضع أصبعًا له داخل مصر".
وقال مرسي، في القمة العربية الرابعة والعشرين التي تستمر أعمالها لغد، إن "شعب مصر يقدّر كل من وقف إلى جانبه في ثورته وكذلك في مسيرته الديمقراطية، ويحرص على عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأية دولة إلا أنه لن يسمح بأن يتدخل أحد في شؤون مصر".
وأضاف: "وإذا سولت لأحد نفسه ذلك فإنه لن يجد منا إلا كل حزم وحسم".
واستطرد: "أود أن يعي الجميع ذلك بأن مصر لن تتدخل في شؤون أحد، ولن تقبل أن يضع أحد أصبعه داخل مصر وهذا من المحرمات".
وكان مرسي قال، في افتتاح "مبادرة حقوق وحريات المرأة المصرية"، بمقر الرئاسة، الأحد الماضي، إن "الدم المصري عزيز وغالٍ، وإنه لن يسمح بإراقة المزيد من دماء أبناء الوطن".
وأضاف مهددًا أنه "حينما يكون النيل من رئيس الجمهورية نيل من الوطن فلن أسمح به أبدًا، وأرى أصبعين أو ثلاثة ممدودين داخل مصر وسأقطعهم".
وتشهد مصر منذ الذكرى الثانية للثورة المصرية في 25 يناير/كانون الثاني الماضي موجة احتجاجات تشوبها في كثير من الأحيان أعمال عنف خلَّفت عشرات القتلى ومئات المصابين كان أغلبهم في مدن قناة السويس الثلاث (من الجنوب إلى الشمال السويس، الإسماعيلية، بورسعيد).
وفيما يتعلق بالأزمة السورية دعا، مرسي لقادة العرب إلى "تدارس السُبل الكفيلة لدعم الشعب السوري في الداخل ودعم ممثليه في الخارج وما يتفق عليه السوريون بشأن من يمثلهم في جامعة الدول العربية"، مشددا على "ضرورة التوصل إلى حل مناسب للأزمة السورية يُفضى إلى نقل السلطة في سوريا بشكل آمن ويحفظ وحدة أراضيها ويصون لها مؤسساتها".
وفيما يتعلق بفلسطين دعا الرئيس المصري لـ"تعزيز العمل العربي المشترك لضمان التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تنهى ملف الصراع والمعاناة للشعب الفلسطيني.. من خلال 3 محاور، الأول "مواجهة استمرار سياسات الاستيطان غير المشروع للأراضي الفلسطينية .. وإجراءات تغيير هوية القدس الشريف "، والثاني "إتمام المصالحة الفلسطينية في أسرع وقت"، وأخيرا "الوفاء بما التزم به (القادة العرب) من دعم سياسي ومادي للفلسطينيين.
وفي ختام كلمته القمة لاتخاذ قرار بجعل عام 2013 عاما للمرأة العربية ودعاهم لإقامة مؤتمر عرض أن تستضيفه القاهرة في النصف الثاني من العام الجاري لمناقشة قضايا المرأة.