سيناء/الأناضول/إيمان عبد المنعم- ولاء وحيد
قال الرئيس المصري، محمد مرسي، إن العملية العسكرية التي شنتها قوات الجيش والشرطة في شبه جزيرة سيناء، شمال شرق مصر، في الساعات الأخيرة لتحرير الجنود المختطفين "ليست عملية قصيرة الأجل"، ولكن تحرير الجنود "هو بدايتها".
وحيَّا مرسي في الكلمة التي ألقاها في مطار ألماظة، شرق القاهرة، عقب استقباله الجنود المحررين صباح اليوم، قيادات الجيش والشرطة والمخابرات العامة وقبائل سيناء على ما بذلوه من جهد حتى إتمام تحرير الجنود المختطفين منذ أسبوع على يد مسلحين.
وفي ذات السياق قالت مصادر عسكرية في الجيش المصري لمراسلة "الأناضول" إن قوات الجيش مستمر تواجدها في سيناء، شمال شرق مصر، لمهاجمة البؤر الإجرامية وضبط العناصر
المطلوبة في شمال ووسط سيناء خلال الأيام القادمة.
وأشارت المصادر إلى أنه "لا تراجع عن تنفيذ خططها الهجومية على المناطق التي تم رصدها خلال الأيام الماضية".
وفي هذا السياق لفتت إلى وجود تنسيق مع أجهزة الأمن وشيوخ القبائل لاستكمال العملية وامتداد فعاليتها لضبط العناصر المطلوبة، وسيتم إجراء تعديل على الخطط الهجومية لإلقاء القبض على العناصر المطلوبة.
وفي وقت سابق من صباح اليوم قال اللواء سميح بشادي، مدير أمن محافظة شمال سيناء (شرق مصر) إن السلطات المصرية مستمرة في مواجهة "الخارجين عن القانون" في منطقة سيناء.
وأوضح بشادي في تصريح خاص لوكالة الأناضول أن "السلطات المصرية مستمرة في حملاتها ضد الخارجين عن القانون" بعد الإفراج عن الجنود.
وحول ما إذا كانت ملاحقة الخارجية عن القانون ستشمل مجموعة الخاطفين للجنود الذين يرجح انتماؤهم للتيار السلفي الجهادي، امتنع المسؤول الأمني المصري عن تأكيد أو نفي هذه المعلومة قائلا: "لا تعليق".
ونجح الجيش المصري في تحرير 7 جنود من الجيش والشرطة من قبضة مسلحين بعد مرور أسبوع على اختطافهم في سيناء.
وجاء هذا بعد أن تدفقت أعداد كبيرة من قوات الشرطة والجيش إلى سيناء في الأيام القليلة الماضية إثر احتطاف الجنود؛ وشن تلك القوات أمس عمليات تمشيطية بحثا عن مجموعات مسلحة تقف وراء عملية الاختطاف.
وفي وقت سابق اليوم، كشف أحد شيوخ القبائل الشهيرة في منطقة سيناء أن إطلاق سراح الجنود السبعة تم إثر "اتفاق مسبق" بين الخاطفين والسلطات المصرية بوساطة من عدد من مشايخ القبائل وتحت إشراف المخابرات الحربية.
وفي تصريح خاص للأناضول، قال شيخ القبيلة، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن "إطلاق سراح الجنود فجر اليوم تم إثر مفاوضات طويلة شارك فيها عدد من مشايخ القبائل والمخابرات الحربية أثمرت عن اتفاق يقضي بتسليمهم وعدم المساس بهم مقابل وعود للخاطفين" الذين يرجح انتماؤهم للتيار السلفي الجهادي في سيناء، "من جانب السلطات المصرية بتحقيق مطالب لهم".
غير أنه لم يصدر أي تأكيد رسمي حتى صباح اليوم بشأن هذا الاتفاق.