ومضى قائلا، في حوار سجله مع قناة "الجزيرة" القطرية وبثته اليوم، إنه "لا صحة لما يتردد عن تهجير الفلسطينيين لتوطينهم في (شبه جزيرة) سيناء (شمال شرق مصر)، ولا يمكن أن يسمح أحد بذلك".
ومنذ فترة، تتهم وسائل إعلام مصرية جماعة الإخوان المسلمين، التي ينتمي إليها مرسي، وحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، التي تمثل امتدادا للجماعة في قطاع غزة، بالعمل على توطين فلسطينيين في سيناء، وهو ما تنفيه الجماعة والحركة.
وأضاف الرئيس المصري أن "هناك تنسيق دائم لتفعيل المصالحة بين الفلسطينيين لتصبح ملزمة ودائمة". ومنذ سنوات، تتوسط مصر بين حركتي "حماس" والتحرير الوطني الفلسطيني "فتح"، التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، لإنهاء الانقسام القائم منذ أن سيطرت "حماس" على غزة في يونيو/ حزيران 2007.
وردا على سؤال حول غضب البعض من وجود تعاون أمني بين مصر وإسرائيل في ظل حكمه، أجاب مرسي بأن "التعاون الأمني مع إسرائيل قائم منذ 30 سنة، وهو تعاون من أجل الاستقرار الأمني على الحدود، فحتى في ظل وجود مشاكل بين الدول يكون هناك تعاون أمني لتحقيق الاستقرار على الحدود".
وتابع: "بالتالي الحديث عن التعاون الأمني ليس جديدا، لكن لماذا يقولون إنه استقر (التعاون) أكثر من ذي قبل.. لأنه أصبح هناك ندية في القرار وفي أعمال الإرادة، فلا يملي أحد علينا.. لا من خلاله مباشرة ولا بطريق غير مباشر من خلال آخرين".
ثم تطرق الحوار إلى إيران، فقال إن "علاقة مصر بإيران لا يجب أن تقلق أحد، حيث إن دول الخليج لديها علاقات مع إيران، ولديها سفارات وتبادل دبلوماسي معها".
وأضاف أن "علاقات مصر الخارجية تنطلق من المصلحة الخاصة للمواطن المصري، فحيثما كانت مصلحة المواطن المصري، تتجه العلاقات الخارجية المصرية.. وأنا أتشاور مع إيران، وأدعو الإدارة الإيرانية إلى العمل على ايجاد حل للمشكلة السورية".
وتدعم طهران نظام الرئيس السوري بشار الأسد في مواجهة المعارضة السورية، وترفض إجباره على التنحي، وتطالب بجلوس كافة أطراف الأزمة إلى طاولة الحوار.
ونفى مرسي ما تردد عن احتمال تأجير قناة السويس لقطر، قائلا إنه "لا يقبل ولا يسمح ولا يفرط في حبة رمل واحدة من التراب المصري".
وعن القرض (4.8 مليار دولار) الذي تتفاوض مصر عليه مع صندوق النقد الدولي، قال الرئيس المصري إن "المفاوضات لم تفشل.. الصندوق له شروطه وأولوياته.. ونحن لنا شروطنا وأولوياتنا، ولا نقبل أن يكون القرض على حساب المواطن أو يهدد أمنه الغذائي والاقتصادي.. نحاول أن نصل لحلول وسط بشأن القرض".
وردا على اتهامات من المعارضة للجماعة بأنها تملي على مرسي، أضاف أنه "لا يوجد خلط بين الجماعة ومؤسسة الرئاسة، ولا مجال لأية ضغوط تمارس في هذا المجال.. ولا تراجع لأي سبب إلا لتحقيق المصلحة".
وتابع أنه اتخذ قرارات وتراجع فيها، حينما وجد عدم رضاء شعبي عنها، وأنها لا تصب في مصلحة المواطن، وأنه لا يستكبر ولا يتحرج من العودة في قرارات اتخذها إذا وجد أنها لا تصب في مصلحة المواطن.
وردا على سؤال عما يتعرض له من انتقادات مستمرة، أجاب الرئيس المصري بأنه كإنسان يؤلمه ما يحدث من تجريح واتهامات له في بعض وسائل الإعلام، ولكنه يصبر على من يفعل ذلك، ويدعو أنصاره إلى الصبر والتحمل. وفي الوقت نفسه، دعا مهاجميه إلى الالتزام بالموضوعية والحيدة، مشددا على أن أكثر ما يؤلمه هو "أن تشوه صورة مصر في الخارج".