السليمانية/ خير الله صاروخان/ الأناضول
تحي مدينة "حلبجة" الكردية في شمال العراق اليوم؛ الذكرى السادسة والعشرين لمجزرة حلبجة، التي وقع ضحيتها ما يقرب من 5 آلاف قتيل باستخدام الأسلحة الكيماوية.
وتوافد آلاف الأشخاص، من أنحاء مختلفة من العراق ومن الدول المجاورة إلى مدينة حلبجة، للمشاركة في إحياء الذكرى، ومن بينهم مجموعة "بانا إيزجي" الإيرانية، التي قدم أفرادها مشياً على الأقدام من بلدة "بانا" الإيرانية في رحلة استغرقت 4 أيام.
وقال المتحدث باسم المجموعة "أحمد أمين زاده"؛ إن المجموعة نظمت مسيرتها للمطالبة بمقاضاة المسؤولين عن المجزرة، الذين لم تتم معاقبتهم حتى وقتنا الحالي، معرباً عن أسفه لعدم حصول مجزرة حلبجة على الاهتمام الكافي عالميا، وعدم قيام الدول بإدانتها بالشكل المطلوب، قائلا إن المجزرة ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.
يذكر أنَّه في أواخر الحرب الإيرانية العراقية، في 16 آذار/مارس عام 1988، ومع احتدام القتال على الجبهة الجنوبية العراقية مع القوات الإيرانية، قام تمرد في الشمال مناوئ لنظام حكم صدام حسين، قاده جلال طالباني زعيم "الاتحاد الوطني الكردستاني"، استدعى من القيادة العراقية آنذاك شن حرب سمتها "حملة الأنفال"، أوكل صدام حسين قيادتها لأمين سر الشمال في "حزب البعث العربي الاشتراكي"، الفريق أول "علي حسن المجيد التكريتي"، الذي لجأ لاستخدام الأسلحة الكيماوية من أجل قمع التمرد، فصب جام غضبه على مدينة حلبجة الكردية.
وسقط فيها ما يقارب من 5 آلاف شخص وإصابة أكثر من 7 آلاف بجروح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى تداعياتها الخطيرة على المواليد فيها، إذ تم تسجيل تشوهات خطيرة في مواليدها بعد سنوات، حيث بات يعرف منفذ الهجوم حينئذ بـ "علي حسن الكيماوي".