الجزائر/ الأناضول/ عبد الرزاق بن عبد الله - غادر الجزائر إلى فرنسا، اليوم الإثنين، مدير صحيفة جزائرية وجهت له تهمة "المساس بأمن الدولة"، إثر تصريحات قال فيها إن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أصيب بشلل.
وقالت مصادر مقربة من مدير صحيفة "جريدتي" هشام عبود، لمراسل "الأناضول"، إن عبود غادر الجزائر في السابعة من صباح اليوم بالتوقيت المحلي ( 15 ت غ ). وبعدها بساعات ظهر عبود على شاشات قنوات تليفزيونية فرنسية.
وجاءت هذه المغادرة غداة إعلان النيابة العامة في الجزائر عن ملاحقة عبود، بسبب "التصريحات المغرضة التي أدلى بها لبعض القنوات الإعلامية الأجنبية، وإعطاء معلومات مغلوطة وخاطئة كليًا عن الحالة الصحية لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة"، على حد قول النيابة.
ووجّهت له النيابة تهم "المساس بأمن الدولة والوحدة الوطنية واستقرار المؤسسات وسيرها العادي". وهي تهم يعاقب عليها القانون الجزائري بالسجن عشر سنوات، بحسب قانونيين تحدثت إليهم "الأناضول".
وقالت مصادر قضائية لـ"الأناضول" إن "مغادرة عبود الجزائر من الناحية القانونية أمر عادي، فهو لم يوضع تحت الرقابة القضائية.. الأمر لا يتعدى مجرد تهم، وستوجه له لاحقا استدعاءات للمثول أمام قاضي التحقيق للرد عليها".
وكانت وزارة الاتصال بالجزائر قد منعت مساء السبت الماضي طبع عدد من صحيفة "جريديتي" تضمن معلومات تفيد بأن الرئيس الجزائري نقل (من فرنسا حيث يتلقى العلاج من فترة) إلى الجزائر الأربعاء الماضي في حالة غيبوبة.
ولاحقًا، نفت الوزارة ممارسة الرقابة على الصحيفة، موضحة بأنها طلبت فقط تكييف المحتوى مع القانون لتضمنه إساءة لشخص الرئيس، على حد قولها.
وهشام عبود هو كاتب وصحفي جزائري كان ضابطًا سابقًا في المخابرات الجزائرية قبل أن يغادر المؤسسة سنة 1992، وانتقل بعدها إلى عالم الصحافة ليؤسس صحيفة "الأصيل"، وله العديد من المقالات الصحفية والكتب التي ينتقد فيها النظام الحاكم والمؤسسة العسكرية وجنرالات الجزائر وطريقة تسييرهم للبلاد.
وسبق أن غادر عبود إلى فرنسا سنة 1997؛ بعد متابعته قضائيًا بتهمة "الإساءة للدولة ومؤسساتها"، إثر كتاب له تحت عنوان "مافيا الجنرالات"، وحصل بعدها على اللجوء السياسي في باريس.
ثم عاد إلى الجزائر في 2011 بعد غياب 14 سنة، وبرأته المحكمة من تهمة إهانة المؤسسة العسكرية والإساءة للدولة؛ ليؤسس بعدها صحيفة "جريديتي" بنسختين عربية وفرنسية.