عبد الرحمن فتحي
القاهرة – الأناضول
قام العشرات من المحتجين في محيط ميدان التحرير بوسط العاصمة المصرية القاهرة بالاعتداء على فندق شبرد، القريب من ميدان سيمون بوليفار، وتكسير واجهات زجاجية، متهمين أحد "الملتحين" من مرتادي الفندق بالتهجم عليهم والاعتداء على أحدهم ثم الهرب لداخل الفندق، بحسب مراسل الأناضول.
وبعد محاولات فاشلة للسيطرة عليهم وإقناعهم بإيقاف الاعتداء، اشتبك موظفو الفندق معهم ودارت مواجهات بين الطرفين بإلقاء الحجارة والزجاجات الفارغة فيما لحقت قوات الأمن بالمشهد وتحفظت على بعض المعتدين على الفندق بعد القبض عليهم من قبل الموظفين.
من جانب آخر، استمر محتجون، غالبيتهم أطفال قصر، بإغلاق مجمع التحرير (أكبر مجمع للمصالح الحكومية بمصر) لليوم الثالث على التوالي فيما تجمع عدد من الموظفين والمواطنين أمامه محاولين إقناعهم بفتحه، وسط غياب تام لقوات الأمن عن المجمع ومحيطه، وتمركزها في مناطق السفارات القريبة.
كما قام حراس الأمن المختصون بتأمين المبنى بمنع الموظفين من دخوله، مبررين ذلك بأنه "لم تأتهم أوامر بفتح المبنى وأنه لا يمكنهم السماح بدخول الموظفين أو المواطنين إلا بعد موافقة من قرروا إغلاقه، خشية أن يعتدي عليهم المحتجون"، وفق تصريحات موظفين لمراسل الأناضول.
وقال أحد الموظفين، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أنه وكثير من الموظفين يأتون يوميًّا من الساعة الثامنة صباحًا على أمل إنهاء الحصار المفروض على المبنى واستئناف عملهم، مشددًا على أن "استمرار إغلاق المبنى له تداعيات خطيرة على المئات من المواطنين ومصالحهم المتوقفة والتي لا يمكن قضاؤها إلا من خلال مجمع التحرير".
وقام مراسل الأناضول بسؤال المحتجين أمام المجمع عن متى يسمحون بفتحه فأكدوا أنه "سيتم فتحه غدًا"، وهو نفس ما وعدوا به الموظفين والمواطنين.
ويشهد ميدان التحرير اعتصامًا مفتوحًا منذ إصدار الرئيس محمد مرسي إعلانًا دستوريًّا، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي حيث ينتشر أكثر من 25 خيمة في أرجاء الميدان، بينما تستمر مداخله ومخارجه مغلقة أمام حركة المرور منذ ذاك الحين.
ويطالب المعتصمون في الميدان بإلغاء الدستور الجديد، الذي أقرّه المصريون في استفتاء شعبي نهاية العام الماضي، أو تعديله، وتشكيل حكومة إنقاذ وطني، فيما يطالب بعضهم بإسقاط الرئيس المصري محمد مرسي، بسبب ما يصفونه بـ"العنف المفرط" من قبل قوات الأمن في التعامل مع المتظاهرين خلال الاشتباكات التي شهدها الميدان وقصر الاتحادية الرئاسي وعدة مدن أخرى خلال الأسبوعين الماضيين.