هاجر الدسوقي
القاهرة- الأناضول
أكد متظاهرون أمام السفارة الأمريكية بالقاهرة إصرارهم على البقاء حتى صدور بيان رسمي من الحكومة المصرية يدين الفيلم "المسيء" للرسول محمد خاتم الأنبياء ويطالب بمنعه.
وغير معروف بعد رد فعل المتظاهرين على كلمة الرئيس المصري، محمد مرسي، المتلفزة التي ألقاها قبل قليل من العاصمة البلجيكية بروكسل التي وصلها مساء أمس في زيارة رسمية.
وندد مرسي، خلال كلمته، بالفيلم، قائلاً إنه طالب الرئيس الأمريكي باراك أوباما باتخاذ إجراءات قانونية ضد المسؤولين عن إنتاجه، وفي الوقت نفسه، ندد بوجود أعمال عنف خلال التظاهر أمام مقر السفارة الأمريكية في القاهرة من جانب متظاهرين محتجين على الفيلم، وقتل دبلوماسيين أمريكيين في ليبيا.
وواصلت الشرطة استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، حيث تمكنت من إبعادهم من أمام السفارة التي بدأت المظاهرات أمامها أول أمس الثلاثاء، إلى منطقة مجمع التحرير البعيدة عن السفارة بنحو 250 مترًا.
من جانبه، قال اللواء إسماعيل عزالدين من مديرية أمن القاهرة لمراسلة "الأناضول" إن "سبب تصاعد المواجهة هو استخدام المتظاهرين مولوتوف وشظايا نارية؛ ما يدل على استعدادهم لاقتحام السفارة".
وأشار عز الدين، الذي كان متواجدًا في مكان انتشار قوات الأمن المركزي حول السفارة، إلى أن 'الحالة الأمنية حرجة، خاصة بعد ما قام به المتظاهرون بالقنصلية الأمريكية في بنغازي وقتل السفير".
وشدد على أن "الأوامر التي لدينا حماية السفارة بأي وسيلة كانت، بما في ذلك إطلاق الرصاص لتفرقة المتظاهرين"، مشددًا "لن نغادر مادام هناك متظاهرون، قائلاً "طول ما هم هنا نحن أيضًا هنا".
وأكد اللواء ما تردد من أنباء عن اعتقال متظاهرين، رافضًا الكشف عن عددهم.
وقام الباعة الجائلون أمام مجمع التحرير بجمع نصب الشاي التي كانوا يستخدمونها منذ أشهر والاستعداد للتحرك السريع في أي لحظة بعيدًا عن المواجهات، خاصة بعد وصول قنابل الغاز المسيل إلى سور المجمع، وقيام المتظاهرين بإغلاق شارع مؤدي إلى مسجد عمر مكرم.
وعادت مشاهد "الخل والميكوجيل" لأيدي المتظاهرين لتفادي آثار القنابل التي امتدت لوسط منطقة التحرير حتى وصفها المتظاهرون بـ"طويلة المدى والمستوردة".
وقال بلال أبوزيد، شاب في العشرينيات لا ينتمي لأي تيار، إن "التصعيد من جانب قوات الأمن باستخدام القنابل المسيلة للدموع يعيدنا مرة أخرى لعقلية النظام القديم"، لافتا في الوقت نفسه إلى أنه على يقين بأن الرئيس المصري محمد مرسي "لا يوافق على اعتداءات الأمن".
وأضاف بلال أنه جاء لنصرة الرسول، ويستغرب أن "تدافع الحكومة" عن الولايات المتحدة، مؤكداً أن كل ما ينتظره المتظاهرون هو أن "يخرج الرئيس المصري ببيان يدين الفيلم وكذلك طريقة تعامل الداخلية مع المحتجين".
وقال بعض الشهود العيان لمراسلة "الأناضول": إن سبب تصاعد الاشتباكات هو "انتشار أنباء وسط المتظاهرين أن 13 جنديًا من قوات المارينز الأمريكية دخلوا السفارة"، الأمر الذي نفته مصادر مستقلة متطابقة.
وبعد اشتباكات عنيفة طوال ليل أمس بين الطرفين، تجمع مئات من المتظاهرين الذين ينتمي أغلبهم لشباب الألتراس (مشجعي النوادي الرياضية)، على مداخل الشوارع المؤدية للسفارة الأمريكية بميدان التحرير، على بعد حوالي مئة متر من السفارة، حيث ألقى المتظاهرون الحجارة والزجاجات الفارغة على قوات الأمن التي ردت بإلقاء القنابل المسيلة للدموع.
وأدت الاشتباكات إلى إعاقة حركة مرور السيارات في محيط السفارة التي تقع وسط منطقة إدارية هامة بالعاصمة المصرية.