خالد زغاري
القدس - الأناضول
استنكر المحامي فادي القواسمي خلال زيارته لمدير المسجد الأقصى ناجح بكيرات، المحتجز بمركز تحقيق المسكوبية اليوم، تعمد السلطات حجز بكيرات مع موقوفين جنائيين.
واتهم القواسمي الشرطة الإسرائيلية – في تصريح خاص لوكالة الأناضول للأنباء - بأنها "استغلت عطلة رأس السنة العبرية التي بدأت اليوم وتستمر للغد، وهي عطلة رسمية لا تعمل خلالها محاكم، وقامت باعتقال الدكتور ناجح، وتمديد الاعتقال 48 ساعة، متعمدة احتجازه مع موقوفين جنائيين".
واعتقلت الشرطة الإسرائيلية مساء أمس الأحد مدير المسجد الأقصى من منزله بقرية صور باهر جنوبي مدينة القدس، بدعوى مخالفته قراراً عسكرياً يمنعه من دخول المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر.
وكان بكيرات قد توجه صباح أمس لدائرة الأوقاف الإسلامية الواقعة عند باب الناظر خارج ساحات المسجد الأقصى المبارك، الأمر الذي اعتبرته الشرطة الإسرائيلية مخالفة للقرار.
وقال القواسمي نقلاً عن موكله إنه أوضح موقفه للمحققين قائلاً: "ذهبت لدائرة الأوقاف الإسلامية، وتواجد عند بابها أفراد من الشرطة، أخبرتهم بوجهتي فلم يمنعوني، كما أن الأمر الذي أعطيتموني إياه منذ أيام لم يذكر المنع من دخول دائرة الأوقاف، وأنا لا أعرف العبرية لذا سلمتموني نسخة مترجمة بالعربية تقول إنني ممنوع من دخول المسجد الأقصى وهذا ما فهمته، ولم أدخل المسجد".
وذكرت عائلة بكيرات للأناضول أن قوات من الشرطة الإسرائيلية حضرت لمنزلهم واعتقلته بالرغم من وضعه الصحي حيث خضع قبل أسبوعين لعملية جراحية ألزمته الفراش طوال الأسبوعين الماضيين.
يذكر أن السلطات الإسرائيلية قامت بإبعاد بكيرات عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر بقرار عسكري من قائد الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي، لما وصفه القرار بـ"دواعٍ أمنية"، بينما يرجع محتجون على القرار السبب إلى أن السلطات الإسرائيلية ترفض تعيينه مديرًا للمسجد الأقصى، وهو ما قالته في محضر اجتماع رسمي لقادة الشرطة مع مسؤولي الأوقاف.
وقالت الشرطة الإسرائيلية إنهم يرفضون تعيين بكيرات مديرًا للأقصى ولن يتعاملوا معه وسيعتبرونه غير موجود.
وبكيرات المسئول عن نحو 300 موظف يعملون بالمسجد الأقصى ممنوع أيضاً من التحدث لوسائل الإعلام منذ خمسة أشهر وحتى نهاية العام الجاري بقرار من المحكمة الإسرائيلية، كما تم إبعاده 4 مرات عن المسجد الأقصى منذ كان رئيسًا لقسم المخطوطات به وحتى الآن.
وأصدرت الهيئة الإسلامية العليا بيانًا ضد قرار إبعاد مدير المسجد الأقصى، وصفت فيه القرار الإسرائيلي العسكري بأنه "جريمة جديدة قديمة".
من جهته استنكر مدير الأوقاف بالقدس الشيخ عزام الخطيب اعتقال بكيرات، مطالباً بالإفراج الفوري عنه، مشيراً إلى أن السبب الحقيقي لاعتقاله هو "خوف الاحتلال من وجود رجل قوي وعنده قدرة على إدارة المسجد الأقصى".