القاهرة - الأناضول
حاصر محامون مصريون مركزًا للشرطة (شرق القاهرة) وتبادلوا إطلاق النار مع الضباط بداخله احتجاجًا على تعرض زميلهم للضرب على يد رجال الأمن بداخله.
وبدأت النيابة العامة تحقيقات موسعة في الواقعة، حيث استمعت إلى أقوال اثنين من المحامين، وأيضا أقوال ضابط وأمين شرطة، للوقوف على حقيقة الأحداث وتفاصيلها وتحديد المسؤولية الجنائية، كما تلقت التقارير الطبية حول الإصابات التي لحقت بالطرفين.
واستخدمت في الاشتباكات، التي استمرت 6 ساعات، الأسلحة النارية والقذف بالحجارة، وانتهت باعتصام المحامين أمام القسم وانضم إليهم أهالي بعض المحتجزين داخل المركز، كما قطعوا طريقًا رئيسيًا بالقرب من مركز الشرطة.
وأسفرت الاشتباكات عن إصابة 7 من أفراد الشرطة بينهم خمسة ضباط، كما أصيب 7 محامين، ومنع المعتصمون أمام مركز الشرطة سيارة الإسعاف من الدخول لنقل الضباط المصابين قبل تدخل بعض الأهالي لإقناعهم بالسماح للسيارة بالمرور، بحسب مصادر أمنية مصرية.
وهتف المحامون ضد الضباط ومنعوا كافة قيادات عناصر الأمن من الخروج، ونصبوا خيامهم فى مدخل المركز، وحضرت أعداد أخرى من المحامين بحوزتهم أسلحة نارية أشهروها فى وجه الضباط، بحسب مصادر أمنية.
وقالت المصادر إن "أحد المحامين أطلق أعيرة نارية فى الهواء، وعندما بادله أحد الضباط الأعيرة النارية أمسكوا به واعتدوا عليه بالضرب"، وهو ما نفاه المحامون المعتصمون، مؤكدين أن "زميلهم تعرض للضرب بعد مشادة كلامية مع الضباط لرفضهم السماح له بلقاء موكله بالمخالفة للقانون".
وأضافت أن واجهة القسم تم تدميرها، كما تعرض مكتب مأمور المركز للتكسير وتمزيق كافة أوراق المحاضر الموجودة من جانب المحامين، مشيرة إلى أن "الأزمة بدأت عقب رفض عناصر الشرطة السماح لأحد المحامين بزيارة موكله".
كما اصطفت أكثر من 20 سيارة مدرعة أمام المركز، وأعداد كبيرة من عناصر الشرطة للتصدى لأى هجوم على المركز.
ودعا سامح عاشور، نقيب المحامين المصريين، إلي اجتماع عاجل لبحث الأزمة، واصفًا ما حدث بأنه:"اعتداء على المحامين"، ومن المتوقع أن تجري النيابة العامة معاينة لمركز الشرطة وتستمع إلي أقوال المصابين خلال ساعات.
وقال مصطفى قط، أحد المحامين المعتصمين، إن الواقعة بدأت فجر أمس عندما حضر زميل لهم ودخل مركز الشرطة، وطلب من عنصر بالشرطة الاطلاع على بعض الأوراق الخاصة بموكله المحبوس داخل المركز فتحدث معه الأخير بـ"أسلوب غير لائق" فنشبت مشاجرة بينهما انتهت بتعدي الضباط عليه محدثين إصابات بالغة به.
وأضاف أن المحامي أبلغ النقابة بالواقعة فتوجه نحو 20 من زملائه إلى المركز "وتعرضوا جميعا للضرب أيضا، ووقعت إصابات بين الطرفين"، ما أدي إلى "تجمع أعداد أكبر من المحامين وأسرهم وتم نصب الخيام أمام المركز لحين التحقيق فى الواقعة واسترداد حق المحامين".
وفى المقابل، حمّل العميد إبراهيم بقطر، مأمور مركز الشرطة، المحامي مسؤولية ما جرى، وقال إن الأزمة بدأت بسبب استعجال المحامى فى طلب بعض الأوراق الخاصة بأحد المحبوسين.
وقال إن "المحامي استدعى أصدقاءه وأقاربه واعتدوا على الضباط ما أدي إلى وقوع إصابات بالطرفين وتم نقلهم جميعا إلى المستشفى".
ي أ / أ خ