صبحي مجاهد
القاهرة- الأناضول
طالب مثقفون أقباط شيخ الأزهر أحمد الطيب بإصدار وثيقة جديدة تضع ضوابط تمنع ازدراء الأديان وتزيل المخاوف من تصاعد الإسلاميين للحكم.
جاء ذلك خلال لقاء وفد من المثقفين الأقباط، اليوم الإثنين، بالطيب بمقر مشيخة الأزهر.
وترأس الوفد القبطي سمير مرقص، مساعد الرئيس المصري، ويضم منير فخري عبد النور، وزير السياحة السابق، وجورج إسحاق، المنسق العام لحركة كفاية، وليلى تكلا، ونبيل مرقص، وسامح فوزي، والنائبة السابقة مارجريت عازر.
وقال محمد جميعة، المتحدث الإعلامي باسم الأزهر، إن الوفد القبطي ناقش عددًا من القضايا مع شيخ الأزهر، واقترح إصدار وثيقة جديدة تعبّر عن نبض الشارع المصري تشمل كيفية وضع ضوابط قانونية وأخلاقية لمنع ازدراء الأديان على المستوى المحلي والدولي.
كما ناقش الوفد الممارسات الخاطئة في مجال الإعلام والثقافة والتعليم والخطاب الديني الإسلامي والمسيحي، وكذلك كيفية التعامل مع قلق بعض المسيحيين الذين يتخوفون من صعود التيارات الإسلامية إلى سدة الحكم في عدد من الدول العربية.
وطالب وفد المثقفين الأقباط بأن تكون وثيقة الأزهر معبرة عن دور مصر الثقافي بوصفها نموذجًا للتعايش بين الأديان في المنطقة، وكيفية إبراز دور الأزهر بوصفه منارة للإسلام الوسطي المعتدل الحاضن لقيم وإبداعات مكونات المجتمع المصري والعربي والإسلامي.
واستنكر الوفد بالإجماع الاستهزاء بالرسل الكرام عليهم السلام، وأكدوا أن المقصود مما حدث من إساءة للرسول الكريم محمد لم يكن الإساءة للإسلام فقط، ولكن هو للإسلام والمسيحية.
من جانبه، أكد أحمد الطيب، شيخ الأزهر، أنه لا يوجد في مصر ما يسمى بالاضطهاد الديني، مضيفًا أن خير ما يدحض هذه المقولة تلك الروح الأصيلة للمصريين التي ظهرت خلال ثورة يناير المباركة.
وأوضح أنه على الرغم من غياب الأمن عن الشارع فإنه لم يتم الاعتداء على كنيسة واحدة، بل تعانق المسلم والمسيحي لحماية المقدسات من خلال اللجان الشعبية التي جمعت بين الأشقاء مسلمين ومسيحيين.
ولفت الطيب إلى أن الإسلام أمر المسلم الذي يتزوج من مسيحية أن يبرها ويكرم أهلها، وضمن لها حرية الاعتقاد، وأمر بذلك في كثير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية.
وحذّر شيخ الأزهر من "مؤامرة على مصر تستهدف وحدتها وأمنها واستقرارها، من خلال العبث بالنسيج الوطني للمجتمع المصري، من خلال إضفاء الصبغة الدينية على بعض المشاكل الاجتماعية العادية لإحداث توتر في المجتمع المصري بما يحقق أهداف أعداء الوطن، والذي ظل على مدار أكثر من 1400 عام نموذجًا للتعايش السلمي والأخوة والتآلف والمودة".
ورأى الطيب أن هجرة بعض المسيحيين إلى الغرب يجب ألا تفسّر على أنها اضطهاد ديني بل هي سعي وراء تحسين الحالة الاقتصادية، وشأن المسيحي في ذلك شأن المسلم، بحد قوله.