مصطفى حبوش
غزة- الأناضول
"أول ما وطأت قدماي قطاع غزة عرفت المعنى الحقيقي للظلم.. وعلمت حجم المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون والتي لا يعلم عنها العالم شيئا".
بهذه الكلمات وصف المتضامن الإيطالي "ستيفانو" شعوره عندما دخل غزة للمرة الثالثة برفقة وفد من جمعية "الموسيقى من أجل السلام" الإيطالية، أول أمس الإثنين؛ ليقدم بعض المساعدات الغذائية والطبية للمحاصرين بالقطاع.
وقال ستيفانو لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء الأربعاء: "عندما دخلت غزة أدركت أن الشعب الفلسطيني يعيش معاناة حقيقية ولكن إسرائيل تنقل للعالم غير ذلك، وهو ما يجعلني حريصًا على نقل كل ما أراه من مظاهر تلك المعاناة للشعب الإيطالي حتى أصحح تلك الصورة المغلوطة".
وأضاف "إسرائيل تنقل للعالم أيضا أن هناك صراعًا بين الضفة الغربية وغزة وأنهما كيانان منفصلان، ولكننا نفهم جيدًا أن فلسطين شعب واحد وأرض واحدة تبحث عن الحرية، وسننقل ذلك للعالم أجمع".
وتابع المتضامن الإيطالي "نحن نطمح في أن نولّد ضغطًا شعبيًا في إيطاليا لتغيير سياستها تجاه القضية الفلسطينية".
أما المتضامنة فلنتينا، فقالت:"عندما دخلت غزة أحببت أن أدخل في صمت طويل وتفكير حتى أستوعب ما يحدث معي وأين أنا، وفي ذات الوقت شعرت بالسعادة الغامرة لوصولي إلى هذا المكان".
وأضافت فلنتينا لـ"الأناضول": "أدركت عندما دخلت غزة أن ما أخبرني به والدي صحيح تمامًا، فالشعب الفلسطيني يعيش في معاناة وظلم".
ولم يختلف شعور المتضامنة الشابة سونيا عن صديقتها فلنتينا، حيث أوضحت أن الجهد الذي بذلته على مدار عام كامل في جمع المساعدات لأطفال غزة وفقرائها، يؤتي ثماره ويتحقق على أرض الواقع.
وتابعت: "رسالتنا إلى الشعب الفلسطيني أننا سنبقى معهم نساندهم ونوصل رسالتهم لجميع شعوب العالم لذلك عليهم أن يصمدوا ويستمروا في التصدي للاحتلال".
ووصل الوفد الإيطالي إلى قطاع غزة، أمس الإثنين، حاملاً معه مساعدات غذائية وطبية لأطفال وفقراء القطاع.
وتقدر قيمة المساعدات -التي جمعها الوفد على مدار عام كامل من الشعب والجمعيات الخيرية الإيطالية- بمليون يورو(مليون و227 ألفا و720 دولارا).
ويقول الوفد إنه تعرف على القضية الفلسطينية عام 2004 بعد اجتياح القوات الإسرائيلية لمخيم جنين شمال الضفة الغربية وتدمير المخيم وقتل العشرات من النساء والأطفال الفلسطينيين.
ويخضع قطاع غزة لحصار خانق فرضته إسرائيل منذ سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في صيف 2007، حيث تمنع دخول المحروقات ومواد البناء والكثير من السلع الأساسية، كما تمنع الصيد في عمق البحر.
مح/صغ/حم