وليد فودة
القاهرة- الأناضول
علي عكس الجلسة السابقة السبت الماضي، والتي ابتسم الرئيس المصري السابق فيها للكاميرات حين نقلت محاكمته الثانية على الهواء مباشرة، وأخذ يلوح خلالها لأنصاره باديا بروح معنوية مرتفعة، ظهر مبارك "متوترا للغاية" أثناء نظر تظلمه علي قرار حبسه في قضية قتل المتظاهرين، اليوم الاثنين في الجلسة التي منعت من نقلها الفضائيات وكاميرات التلفاز.
وبدا مبارك في الجلسة التي لم تستغرق أكثر من ثماني دقائق متوترا وقلقا، ولم يبد أي اهتمام بهتافات أنصاره الذين حضروا إلي مقر المحاكمة المنعقد بأكاديمية الشرطة شرق العاصمة، وتمكنوا من الدخول إلي قاعة المحكمة، فلم يشر لهم كما فعل في الجلسة السابقة لمحاكمته، بحسب مراسل للأناضول كان متواجدا في الجلسة.
ولم يرتد مبارك نظارته الشمسية التي ظهر بها الجلسة الماضية، والتي اضفت عليه نوعا من التأنق، وبدا عليه، هذه المرة، الاهتمام الزائد بما يقوله محاميه فريد الديب والنيابة.
يذكر أنه في أولى جلسات محاكمته الثانية السبت الماضي، ولأول مرة خلافا لـ 46 جلسة شهدتها محاكمته الأولى وكان آخرها 2 يونيو/حزيران الماضي، ظهر مبارك بحالة معنوية مرتفعة، وابتسم أكثر من مرة خاصة عندما لوح بيده لأنصاره داخل القفص بإشارته الشهيرة التي كان يؤديها اثناء الاحتفالات والمؤتمرات الرسمية قبل تنحيه عن الحكم.
مبارك الذي كان مستلقياً على سريره الطبي في جلسات المحاكمة الأولى التي بدأت في أغسطس/آب 2011، وبدا كما لو كان يهرب على مدار تلك الجلسات من نظرات الحضور، فاجأ الجميع في محاكمة السبت بابتسامته وتلويحاته المستمرة للحضور، واستجابته العالية لحديث نجليه، فبدى متكلماً معترضاً أكثر من كونه مستمعاً مستفهماً كما المرات السابقة.
وأعلنت محكمة جنايات الجيزة (غرب القاهرة) ظهر اليوم الاثنين أن القاضي الذي تنحى عن نظر قضية قتل المتظاهرين المتهم فيها الرئيس السابق حسني مبارك، لاستشعار "الحرج"، أوصى باستمرار حبس مبارك ورفض التماس إطلاق سراحه.
جاء ذلك فيما تواصل هيئة المحكمة ظهر اليوم - بعد استماعها لمرافعتي الدفاع عن مبارك والنيابة - مداولاتها في غرفة مغلقة بشأن اتخاذ قرارها في طلبين منفصلين لإخلاء سبيل الرئيس السابق في واقعة قتل المتظاهرين خلال أحداث الثورة وكذلك إخلاء سبيل نجليه على ذمة قضية فساد مالي.
ووفقًا للطلب الذي تقدم به محامي مبارك للمحكمة فإن المدة القانونية لحبس مبارك احتياطيًا على ذمة قضية قتل المتظاهرين انتهت في 12 أبريل/ نيسان الجاري، نظرًا لأن قرار حبسه احتياطيًا على ذمة القضية نفسها صدر في 13 أبريل/ نيسان 2011، حيث إن القانون المصري حدد الحد الأقصى للحبس الاحتياطي في قضية القتل بعامين.
غير أن المستشار حسن ياسين، مساعد النائب العام المصري، قال إن الرئيس السابق سيظل في محبسه حتي لو أصدرت المحكمة حكمها اليوم بإخلاء سبيله في قضية قتل المتظاهرين.