يوسف ضياء الدين
الجزائرـ الأناضول
وصل الجزائر، اليوم الخميس، نائب وزير الخارجية الأمريكية ويليام بيرنز لإجراء مباحثات مع المسؤولين حول أزمة شمال مالي بالتزامن مع اتساع دائرة المعارضين لخيار التدخل العسكري في المنطقة.
وقالت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية إن بيرنز أتى للجزائر في زيارة عمل.
وصرّح مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون أفريقيا جوني كارسون، عشية الزيارة، بأن بيرنز سيتباحث مع "السلطات الجزائرية حول الأزمة في مالي"، لافتًا إلى أن دور الجزائر وموريتانيا - الجارتين لمالي - يعد "حاسمًا من أجل إيجاد حل دائم".
وأضاف كارسون، في كلمة له أمام مجلس الشيوخ بالكونغرس الأمريكي، في جلسة خصصت للوضع في شمال مالي، أن الولايات المتحدة "تنوه بجهود القادة الأفارقة، من بينهم رئيس بوركينا فاسو، في تسهيل الحوار بين الحكومة الانتقالية والجماعات المسلحة بشمال مالي"، حيث تتصارع الحكومة وتلك الجماعات على شمال مالي بعد خروجها من تحت سيطرة الجيش.
وجاءت زيارة بيرنز بعد أكثر من شهر من زيارة إليزابيث جونس، مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأدنى، والتي قالت في إطار حثها للجزائر على المشاركة في التدخل العسكري في شمال مالي إن "الخبرة الهامة التي تتمتع بها الجزائر في هذا المجال جعلتها شريكًا مفضلاً للولايات المتحدة في إطار مكافحة التطرف والإرهاب بمنطقة الساحل لاسيما بشمال مالي".
وتشير جونس للخبرة التي اكتسبتها الجزائر خلال سنوات الصراع المسلح التي خاضها الجيش الجزائري مع جماعات مسلحة في التسعينيات خلال نزاع على الحكم.
وأعلنت الجزائر، وهي أكبر قوة اقتصادية وعسكرية مجاورة لمالي، الشهر الماضي رفضها التدخل العسكري في تلك المنطقة، وترعى محاولات لفسح المجال للمفاوضات بين الحكومة المالية والحركات المسلحة.
كما أعلنت نفس الموقف تونس وموريتانيا.
وتتخوف الجزائر التي تربطها حدود مشتركة مع مالي بطول 1400 كيلومتر، من أن يخلف أي تدخل عسكري واسع شمال مالي مشاكل أمنية معقدة لها، فضلاً عن نزوح عشرات الآلاف من الطوارق الماليين.