عبد الرزاق بن عبد الله
الجزائر - الأناضول
أشادت مالي اليوم الأربعاء بالدور الجزائري في الأزمة التي يعيشها شمال البلاد منذ سيطرة جماعات متمردة عليه مطلع العام 2012 وتدخل قوات دولية بقيادة فرنسا مؤخرًا لاستعادة السيطرة عليه.
وقال وزير الخارجية المالي تييمان هوبير كوليبالي الذي زار الجزائر اليوم عقب لقاء مع الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة: "جئت حاملا لرسالة من رئيس مالي إلى رئيس الجمهورية (الجزائرية) وتحياته الأخوية وشكره على مرافقة الجمهورية الجزائرية الشقيقة لمالي في إطار إدارة الأزمة التي تعصف به".
وأوضح في تصريحات صحفية عقب اللقاء أنه "تطرق مع الرئيس بوتفليقة إلى المراحل المقبلة لإعادة إعمار مالي".
وأضاف أن "الحكومة المالية اعتمدت خارطة طريق، ونحن بصدد التحضير للانتخابات الرئاسية في شهر يوليو/ تموز المقبل".
ووصل الوزير المالي صبيحة الأربعاء إلى الجزائر الجار الشمالي لبلاده حيث أجرى مباحثات مطولة مع نائب وزير الخارجية الجزائري المكلف بالشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل قبل استقباله من قبل الرئيس الجزائري.
وكانت الجزائر إحدى أكبر دول المنطقة التي تحفظت على التدخل العسكري الدولي شمال مالي، غير أن موقفها ضعف بعد رفض جماعة أنصار الدين الدخول في حوار وفك الارتباط مع تنظيم القاعدة.
وشددت الجزائر التي تربطها حدود مع مالي على امتداد 1400 كلم الرقابة لمنع فرار عناصر الجماعات المتمردة من مالي إليها أثناء العملية العسكرية التي قادتها فرنسا في الشمال كما عارضت المساس بالوحدة الترابية لمالي.
وبدأت فرنسا مدعومة بقوات إفريقية في يناير/ كانون الثاني الماضي تدخلاً عسكريًا في مالي لدعم القوات الحكومية في تحرير شمال البلاد من الجماعات المسلحة التي تتنازع السيطرة عليه منذ نحو عام.
وتعد الحركة الوطنية لتحرير أزواد أكبر تنظيم يمثل طوارق شمال مالي، ويطالب باستقلال الشمال عن حكومة باماكو.
وتتنازع الحركة مع كل من حركة "التوحيد والجهاد" وحليفتها حركة "أنصار الدين" السيطرة على شمال مالي بعد الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد العام الماضي.