مأرب الورد
صنعاء ـ الأناضول
حذرت مؤسسة معنية بالدفاع عن الحريات الإعلامية في اليمن, اليوم الاثنين من تزايد الانتهاكات بحق الصحفيين خلال الربع الاول من العام الجاري، واصفة حرية الاعلام في البلاد بأنها في "مستوى الخطر".
وقالت مؤسسة "حرية" للحقوق والحريات الاعلامية والتطوير في اليمن (أهلية) في بيان اليوم إن "مستوى الخطر على حرية الاعلام في اليمن ارتفع إلى اللون البرتقالي، وهو المستوى العالي قبل الأخير في تصنيفها للحالات الخطرة، وذلك بعد وقوع العديد من محاولات الاغتيال للصحفيين وإطلاق النار المباشر عليهم خلال الأيام القليلة الماضية".
وقال رئيس المؤسسة, الصحفي خالد الحمادي, في تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء, إن هذا التصنيف يدل على أن البلاد تعيش حالة متدهورة على صعيد الحريات الصحفية وتقترب من اللون الأحمر الأخير في مؤشر قياس الانتهاكات.
وتابع الحمادي أن "عدد الانتهاكات ضد الصحفيين في اليمن خلال الربع الأول من العام الجاري وصل إلى 85 حالة انتهاك تعرض لها 108 صحفيين، بينما بلغ عدد القضايا المرفوعة في المحاكم ضدهم 34 قضية".
واقتصرت الانتهاكات في الشهور الثلاثة الأولى من هذا العام على التهديد والاعتداءات المحدودة, لكن شهر أبريل/نيسان الجاري شهد "تطوراً خطيراً" بتسجيل محاولات اغتيال واختطاف واعتداءات جسدية، حسب ما أفاد الحمادي.
وحول الجهات التي تقف وراء هذه الانتهاكات, قال الحمادي إنها كثيرة ومختلفة وتشمل الأجهزة الأمنية الرسمية والمجموعات المسلحة.
وكان العام الماضي قد سجل 260 حالة انتهاك للصحافة في اليمن، حسب تقرير صادر عن مؤسسة "حرية" في فبراير/شباط الماضي.
بدوره, وصف سكرتير لجنة الحقوق والحريات بنقابة الصحفيين اليمنيين, أشرف الريفي, صورة حرية الصحافة خلال العام الجاري بأنها "قاتمة" في ظل تصاعد معدلات الانتهاكات ضد الصحفيين والتي وصلت إلى حد محاولات إزهاق أرواحهم.
وقال الريفي في تصريحات لمراسل الأناضول إن "هناك مخاوف من أن تتحول الصحافة في اليمن إلى ضحية بسبب رغبة مراكز النفوذ في الانتقام منها على خلفية دورها الذي لا يعجبهم".
ورغم اعترافه بأن هناك تحسنا فيما يتعلق بعلاقة الصحفيين مع الأجهزة الأمنية بعد اقتصار حوادث الاعتداءات على "حالات فردية" من قبل جنود بخلاف الفترة السابقة, إلا أنه أشار في المقابل إلى دخول عصابات ومجموعات مسلحة غير معروفة إلى قائمة المنتهكين لحرية الصحافة بشكل عنيف.
وكانت مؤسسة (حرية) قد طالبت في بيانها النائب العام ووزير الداخلية بتحمل مسؤولياتهما في الوفاء بالتزاماتهما نحو حماية الصحفيين وتوفير المناخ الآمن لممارسة العمل الاعلامي في البلاد.
ودعت المنظمات الحقوقية والمهتمة بالحريات الاعلامية المحلية والدولية إلى التضامن مع الصحفيين والإعلاميين في اليمن الذين تعرضوا للانتهاكات ومناصرتهم والدفاع عنهم، والانتصار لحرية الصحافة والإعلام في اليمن.
وكانت منظمة "مراسلون بلا حدود" قالت في تقريرها السنوي الصادر في يناير /كانون الثاني الماضي إن آفاق حرية الصحافة في اليمن مازالت مثيرة للقلق رغم تغير الجهاز التنفيذي.
واحتل اليمن العام الماضي المرتبة 169 في تصنيف دولي لمنظمة مراسلون بلا حدود شمل 179 دولة على مستوى العالم في انتهاك حرية الصحافة متقدما درجتين عن تصنيف سابق.