عبد الرزاق بن عبد الله
الجزائر ـ الأناضول
أعطى البرلمان الفرنسي، مساء اليوم الإثنين، الضوء الأخضر لتمديد العملية العسكرية في مالي بعد نحو أربعة أشهر على انطلاق المعارك ضد جماعات مسلحة كانت تسيطر على شمال البلد الإفريقي.
وصوت أعضاء الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) بإجماع المصوتين على طلب الحكومة تمديد العملية العسكرية في مالي بلا سقف زمني.
ودعم 342 نائبا من المصوتين في الجمعية الوطنية الفرنسية خيار استمرار العملية العسكرية من بين 352 حضروا الجلسة، فيما امتنع 10 نواب عن التصويت في جلسة بثها التليفزيون الرسمي اليوم الاثنين.
وقال رئيس الوزراء الفرنسي جون مارك أيرو، خلال جلسة التصويت، إن "فرنسا ستبقي على ألف جندي فقط من بين الأربعة آلاف التي نشرتها شمال مالي وذلك قبل نهاية العام الجاري".
وأوضح أيرو أن "القوات الإفريقية المتواجدة هناك ستحل محل القوات الفرنسية تدريحيا".
ودعا المسؤول الفرنسي "حركة تحرير أزواد إلى إلقاء السلاح والتعاون مع حكومة باماكو لإستعادة السيطرة على شمال البلاد".
وأشار إلى ضرورة "إجراء الانتخابات الرئاسية بمالي في موعدها كما هو محدد في شهر يوليو/ تموز القادم" لضمان استقرار سياسي في البلاد.
وصوتت المعارضة الممثلة في حزب "الإتحاد من أجل حركة شعبية" (حزب الرئيس السابق نيكولا ساركوزي) على خيار مواصلة الحرب في مالي غير أن نواب الحزب انتقدوا ما وصوفه بـ"فشل الدبلوماسية الفرنسية في كسب الدعم العسكري الأوروبي للعملية".
وبحسب وسائل إعلام فرنسية فإن الحكومة شرعت في سحب جنودها من شمال مالي كما هو مقرر، وقد غادر 500 جندي اليوم الإثنين إلى باريس.
وأعلن وزير الخارجية الفرنسي، الذي حضر جلسة التصويت، أن "مجلس الأمن سيجتمع خلال أيام للتصويت على طلب بلاده نشر قوة أممية لحفظ الأمن في شمال مالي بعد الإنسحاب الفرنسي".
وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند قد قال الجمعة الماضية إن الإنسحاب من مالي سيكون "تدريجيا" وتبعا لتطور الوضع في العملية العسكرية التي انطلقت في يناير/كانون الثاني الماضي.
وبحسب الجدول الزمني، الذي حددته الحكومة، سيخفض عدد القوات الفرنسية الى ألفي عنصر في يوليو/تموز، قبل أن يتقلص إلى ألف جندي نهاية عام 2013 ولمدة غير محددة.
وهذه القوة الموازية يمكن أن تتدخل - إلى جانب بعثة الإستقرار التابعة للأمم المتحدة التي ستنتشر في المكان - بهدف "محاربة الارهاب"، وفق الحكومة الفرنسية.