إيمان نصار
القاهرة ـ الأناضول
دعا مشاركون في مؤتمر بالقاهرة اليوم حول النكبة الفلسطينية، فصائل العمل الوطني الفلسطيني إلى الإسراع في إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة.
جاء ذلك في مؤتمر ذكرى النكبة الفلسطينية الـ65، والذي نظمته عدة حركات وقوى مصرية وفلسطينية بمقر حزب العمل المصري بالقاهرة، بحضور عدد من الشخصيات الفلسطينية والمصرية ممثلين عن حركات وهيئات مختلفة.
ويحيي الفلسطينيون ذكرى النكبة في 15 من مايو/أيار كل عام (وهي توافق ذكرى قيام دولة إسرائيل)، تأكيداً منهم على التمسك بحق العودة، وارتباطهم بأرضهم التي رحل عنها آباؤهم وأجدادهم عام 1948.
وفي كلمته بالمؤتمر الذي استمر ليوم واحد قال عبد الحميد بركات، نائب رئيس حزب العمل المصري وعضو مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان)، إن "القضية الفلسطينية هي القضية العربية الأولى"، معربا عن أمله في "عودة الحق الفلسطيني من النهر إلى البحر لأهله".
وأكد بركات على حرص حزبه على وحدة كافة الفصائل الفلسطينية، وتحقيق المصالحة، مشدداً على أن المصالحة "حق لكل الفلسطينيين على الفصائل من جهة، وواجب على قادة الفصائل في السعي إلى تحقيقها من جهة أخرى".
من جانبه قال النائب عن حركة فتح بالمجلس التشريعي الفلسطيني، أشرف جمعة، إن "رسالة مؤتمر النكبة هي رسالة للمجتمع الدولي والإقليمي الذي غاب وغيّب معه القضية الفلسطينية بكل أبعادها".
وشدد جمعة على ضرورة انهاء الانقسام وتحقيق المصالحة التي اعتبرها "واجباً حتمياً وشرعياً".
وفي كلمته، حذر أيمن الرقب، مسئول ملف العلاقات الخارجية في حركة فتح "إقليم مصر"، من تداعيات عدم تحقيق المصالحة، وقال: " لن نقبل بحالة الانقسام المستمرة، والأجيال الفلسطينية ستلفظ حركتي فتح وحماس في حال استمر الانقسام".
ويسود الخلاف بين حركتي فتح وحماس عقب فوز الأخيرة بغالبية مقاعد المجلس التشريعي في يناير/كانون ثان 2006، وبلغ ذروته في أحداث الحسم العسكري بقطاع غزة في يونيو/ حزيران 2007، والذي انتهى باقتسام السيطرة على الضفة والقطاع بين الفصيلين الأكبر في فلسطين.
وكانت الحركتان قد اتفقتا في 17 يناير/ كانون الثاني الماضي خلال اجتماع في القاهرة على "صيغة توافقية" حول الملفات التي تضمنها اتفاق المصالحة الفلسطينية، ومنها تفعيل عمل لجنة الانتخابات المركزية في غزة والضفة، تمهيدًا لإجراء انتخابات عامة (رئاسية وبرلمانية)، وبدء مشاورات تشكيل الحكومة.
وتوقفت جولات الحوار الفلسطيني بعد أن أعلنت حركتا فتح وحماس عن تأجيل لقاء كان مقررًا عقده بينهما يوم 26 فبراير/شباط الماضي بالقاهرة، إثر نشوب مشادة كلامية بين رئيس وفد حركة فتح بحوار المصالحة عزام الأحمد، ورئيس المجلس التشريعي الفلسطيني وعضو حركة حماس، عزيز الدويك، في ندوة عُقدت فى رام الله تبادلا خلالها الاتهامات بين الحركتين.
وفي الشأن السوري، أعرب أيمن الرقب عن إدانة حركته للقصف الإسرائيلي الذي استهدف سوريا فجر الأحد الماضي، معتبراً إياه "استهداف للأمة العربية واعتداء على الدولة السورية الشقيقة".
وفي السياق ذاته، ندد أيمن عامر، المنسق العام لمبادرة الثورة المصرية للمصالحة الفلسطينية، بالقصف الإسرائيلي لسوريا، قائلاً: " على الرغم من موقفنا الداعم لثورة الشعب السوري ضد نظامه في تحقيق حريته وكرامته وديموقراطيته إلا أننا ندين ونستنكر العدوان الإسرئيلي على الأراضي السورية".
ونفذت إسرائيل، فجر الأحد، ثاني غارة جوية لها خلال يومين، في ضربة هزت العاصمة دمشق بسلسلة من الانفجارات القوية أدت إلى اشتعال النيران.
وفي وقت التزمت فيه إسرائيل الصمت، قالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، إن "الانفجارات نجمت عن قصف صاروخي إسرائيلي استهدف - على ما يبدو - مقر الفرقة الرابعة للجيش السوري على جبل "قسيون" المطل على العاصمة، ومركز البحوث العلمية في منطقة "جمرايا" بريف دمشق، إضافة إلى مقر ألوية الحرس الجمهوري بريف دمشق.
من جانبها، قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية إن المعلومات الأولية أفادت بأن هذه الانفجارات ناجمة عن اعتداء إسرائيلي بالصواريخ على مركز البحوث العلمية في جمرايا.
وجاءت الغارة الإسرائيلية على سوريا، بعد يوم من تصريح مسؤول إسرائيلي بأن تل أبيب شنت غارة جوية استهدفت من خلالها شحنة صواريخ في سوريا كانت في طريقها لحزب الله اللبناني.
وأسفر القصف الإسرائيلي على سوريا، ردود فعل عربية منددة ومستنكرة، حيث أدانت الجامعة العربية الهجوم، واعتبرته "اعتداء سافر" ودعت إلى"التحرك الفوري".