أحمد المصري
الدوحة- الأناضول
اعتبر وزير العدل القطري، حسن بن عبدالله الغانم، النظام السوري "أكبر مسىء للأديان"، مشيرًا إلى أنه "يقوم عن عمد بنشر روح الطائفية لتعزيز اصطفاف الأقليات الدينية خلف حكمه".
جاء هذا في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الدوحة العاشر لحوار الأديان، الذي بدأ أعماله، صباح اليوم الثلاثاء، بالعاصمة القطرية الدوحة، وسيتواصل على مدار 3 أيام.
وقال الغانم "إن النظام السوري يقوم عن عمد وإصرار بنشر روح الطائفية والكراهية لتعزيز اصطفاف الأقليات الدينية خلف حكمه، وهذا أبلغ إساءة للأديان وللعيش المشترك الذي عرفته سوريا ودول المنطقة خلال آلاف السنين".
وتابع أن "المشاركة في حوار الأديان تلزمنا أن نحيّي كل جهد للحوار والإخاء في العالم، كما أنها تلزمنا أن نقف موقفًا مسؤولاً من الخطايا والجرائم التي ترتكب في العالم باسم الدين، والأديان منها براء".
ولفت في هذا الصدد إلى "الجرائم التي تحدث في ميانمار ضد الأقلية الروهينغية المسلمة، وكذلك المظالم التي يرتكبها الكيان الإسرائيلي ضد سكان غزة والقطاع من تجويعهم وسد المنافذ عليهم وشنّ الحرب بين الحين والآخر ضد هذا الشعب المظلوم"، بحد قوله.
بدوره، دعا علي محيي الدين القرة داغي، الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في كلمته، المشاركين في المؤتمر من مختلف الديانات لـ"الوقوف صفًا واحدًا أمام الظلم الذي يتعرّض له السوريون منذ عامين".
وقال "إذا كنا نريد حوارًا حقيقيًّا فلابد من خطوات عملية في طريق ذلك"، ودعا في هذا الصدد لـ"الضغط على الحكومات التي تدعم نظام بشار الأسد للتراجع عن موقفها".
كما دعا القرة داغي إلى إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين وفك الحصار عن "غزة العزة"، والتحرك لإنقاذ مسلمي ميانمار "الذين يتعرضون لحرب إبادة".
وانطلقت، صباح اليوم، أعمال مؤتمر الدوحة العاشر لحوار الأديان تحت شعار "تجارب ناجحة فى حوار الأديان" بحضور 500 مشارك لأتباع الديانات الثلاث "الإسلام، المسيحية، اليهودية"، من قطر وخارجها يمثلون 75 دولة حول العالم، بالإضافة إلى باحثين في مجال علم ومقارنة الأديان وهيئات ذات صلة بقضايا الحوار ومنظمات ومؤسسات وهيئات وجامعات عاملة ومهتمة بمجال حوار الأديان.
وسيركز المؤتمر، خلال أيام انعقاده الثلاثة، على عدة محاور من بينها العدالة والسلام وحل النزاعات والثقافة ووسائل الإعلام.