أسامة بن هامل
طرابلس - الأناضول
أعلنت وزارة الداخلية الليبية، اليوم الثلاثاء، إغلاق منافذ البلاد الحدودية البرية مع تونس ومصر بدءًا من منتصف ليل الأربعاء/الخميس وحتى الإثنين القادم، كما أعلنت عن تعليق الرحلات الجوية الخارجية باستثناء مطاري طرابلس وبنغازي.
وجاء القرار بناءً على بيان لرئاسة الوزراء الليبية أعلنت فيه جملة من التدابير الأمنية المصاحبة لاحتفالات البلاد بالذكرى الثانية لثورة 17 فبراير/شباط 2011 التي أسقطت نظام الرئيس السابق معمر القذافي، حيث قررت إغلاق حدودها، مؤقتًا، مع مصر شرقا وتونس غربًا بخلاف الحدود الجنوبية المغلقة لأسباب أمنية منذ حوالي شهرين.
وذكر بيان رئاسة الوزراء الليبية، الذي صدر أمس ووصل مراسل الأناضول نسخة منه، أن "كل الاحتياطات والتراتيب الأمنية قد اتخذت لاستباق أي أمر قد يحدث من شأنه أن يفسد على الليبيين احتفالاتهم بالذكرى الثانية لثورة السابع عشر من فبراير/شباط المجيدة".
وقالت الحكومة الليبية، عبر بيانها، إن ما أثير عن الوضع الأمني للبلاد هو "مجرد تهويل"، مؤكدة على "أن الجبهة الداخلية رصينة ومتماسكة".
وانتشرت دعوات، منذ نهاية الشهر الماضي، في بنغازي "شرارة الثورة الليبية" تدعو للخروج في مظاهرات بالتزامن مع ذكرى الثورة وصفها بيان لأحد النشطاء بـ "الانتفاضة" للاحتجاج على سير عمل المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت) وما اعتبرته تلك الدعوات "إهمال" البرلمان المؤقت عملية إنجاز الدستور الذي يعتبر المهمة الأساسية له حسب الإعلان الدستوري لثورة فبراير/شباط.
وكانت تصريحات صحفية لمسؤولين ليبيين في وقت سابق حذرت من استغلال هذه المظاهرات من قبل "موالين للنظام السابق" لتنفيذ عمليات تخريبية في البلاد ما سبب تراجعًا في دعوات الخروج من قبل الداعين لها، وظهور بيانات لعدة قبائل ليبية ونشطاء في مختلف أنحاء البلاد تنادي بالوقوف مع شرعية المؤتمر الوطني والحكومة المؤقتة.
وتعانى ليبيا وضعًا أمنيًّا مضطربًا منذ قيام ثورتها بسبب انتشار الأسلحة التي وزعت من قبل الرئيس السابق معمر القذافي على مؤيديه، إلى جانب مساحتها الشاسعة وحدودها مع الدول الأفريقية مع قلة إمكانات قواتها المسلحة، خاصة القوات الجوية، فضلا عن انتشار الهجرة غير الشرعية وانتشار تجارة وتهريب الأسلحة والمخدرات من وإلى البلاد، بحسب تقارير صحفية محلية.