رام الله /الأناضول/قيس أبو سمرة - أعلنت لجنة "أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية"؛ أن عشرة معتقلين سياسيين محتجزين في سجن الأمن الوقائي التابع للسلطة الفلسطينية في بيتونيا (جنوب غرب رام الله) أعلنوا دخولهم إضرابا مفتوحا عن الطعام للمطالبة بإطلاق سراحهم.
وقالت مصادر مقربة للجنة، من عائلات عدد من المعتقلين المضربين، بحسب بيان وصل مراسل الأناضول اليوم الاثنين نسخة منه إن "نية خوض الإضراب كانت لدى المعتقلين منذ فترة، لكن أعطيت فرصة للحلّ عدة مرات بعد أن تلقّى المعتقلون وعوداً بالإفراج عنهم من قبل مدير السجن".
وأضافت المصادر أنه "رغم الوعود المتكررة فقد مددت المحكمة اعتقال أحد المضربين وهو الصحفي محمد عوض لمدة 45 يومًا، الأمر الذي أكد أن وعود الإفراج ليست إلا محاولات للمماطلة والتخدير، وهو ما دفع المعتقلين للبدء بالإضراب عن الطعام للضغط باتجاه إطلاق سراحهم بأسرع وقت ممكن".
وطالبت عائلات المعتقلين جميع الأطراف بالتدخل للإفراج الفوري عن أبنائهم الذين أمضوا سنوات عديدة في سجون الاحتلال، مؤكدة أنه لا توجد تهمة واضحة أو قرار محكمة يبرر احتجازهم لهذه المدة الطويلة، خاصة بأن بعضهم حصل على قرارات إفراج من قبل محاكم فلسطينية، إلا أن الأمن الوقائي لم ينفذ هذه القرارات.
ويعتبر جهاز الأمن الوقائي هو جهاز المخابرات الداخلي التابع للسلطة الوطنية الفلسطينية، وجميع أفراده من أعضاء حركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح".
ولم يتسن الحصول على تعقيب رسمي من الأجهزة الأمنية الفلسطينية بخصوص هذا الشأن.
وتعتقل الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، بحسب ما تقوله حركة حماس، نشطاء ومؤيدين للحركة بتهم حيازة سلاح غير قانوني وتنظيم مجموعات مسلحة تهدد الأمن الداخلي.
وتتبادل حركة فتح وحماس الاتهامات في الضفة الغربية وقطاع غزة حول اعتقال الأجهزة الأمنية التابعة لكل منهما أعضاء منتمين للأخرى حيث تتبادلان التهامات بأن فتح تعتقل أفرادا تابعين لحماس في الضفو والعكس في قطاع غزة.
ويمثل الإفراج عن المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية وغزة أحد الملفات العالقة التي تعرقل التوصل إلى تنفيذ اتفاقات المصالحة الوطنية الفلسطينية.
ونظمت عائلات العديد من المعتقلين السياسيين في رام الله مسيرة واعتصاما قبل عدة أيام للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم المعتقلين في سجون السلطة الوطنية الفلسطينية.