الجزائر/الأناضول/ عبد الرزاق بن عبد الله - أعلنت الخارجية الفرنسية اليوم الاثنين أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي نقل للعلاج نهاية أبريل/نيسان الماضي بمستشفى باريسي مازال إلى اليوم في فرنسا ولم ينقل إلى الجزائر.
ونقلت قنوات تلفزيونية حكومية فرنسية عن وزارة الخارجية تأكيدها أن "الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة مازال في فرنسا إلى غاية اليوم".
ولم تعط مصادر الوزارة تفاصيل أكثر عن مكان تواجد الرئيس الجزائري وهل ما زال في المستشفى أم غادره إلى مكان آخر داخل فرنسا .
وجاءت تأكيدات الخارجية الفرنسية بعد منع السلطات الجزائرية لعدد من صحيفة "جريدتي" المحلية بالنسختين العربية والفرنسية الأحد ورد فيه أن "الرئيس بوتفليقة غادر في سرية نحو الجزائر فجر الأربعاء الماضي وهو في حالة غيبوبة".
وأعلنت النيابة العامة في الجزائر مساء الأحد أنها قررت متابعة مدير الصحيفة هشام عبود قضائيا "إثر التصريحات المغرضة المدلى بها والتي لا أساس لها من الصحة".
وفي الجزائر يسود تكتم رسمي شديد حول الوضع الصحي لرئيس البلاد بشكل فتح المجال للتأويلات وتداول الإشاعات بشأن مكان تواجده وحالته الصحية .
وانتقدت الصحف الجزائرية الصادرة الإثنين "الصمت الرسمي" إزاء الملف وجاء في الصفحة الأولى لصحيفة الخبر الواسعة الانتشار عنوان يقول: "الشعب يريد ظهور الرئيس" .
ويؤكد المقال أنه "لم تعد التطمينات الحكومية بشأن تحسن صحة رئيس الجمهورية تنفع بعد شهر تقريبا من غيابه إثـر وعكة صحية ألمت به، ولم يعد أمام أجهزة الدولة سوى حجة دامغة، وهي إظهاره بالصورة والصوت، لإنقاذ ما بقي لها من مصداقية في تسيير ملف مرض الرئيس".
من جهتها قالت صحيفة الوطن أكبر الصحف الناطقة بالفرنسية في الجزائر في صدر صفحتها الأولى "السلطة تريد فرض الصمت" في إشارة إلى متابعة مدير صحيفة منعت من الصدور بسبب ملف حول الوضع الصحي للرئيس.
وفي 27 أبريل/ نيسان الماضي، تم نقل بوتفليقة (76 سنة) للعلاج في مستشفى فال دوغراس العسكري بالعاصمة الفرنسية باريس؛ إثر إصابته بجلطة دماغية مفاجئة سميت طبيًا "نوبة إقفارية عابرة"، بحسب بيان للرئاسة الجزائرية.
غير أن صحيفة فرنسية نشرت الجمعة الماضية أن "الحالة الصحية للرئيس الجزائري تدهورت وقد يكون من الصعب أن يعود لوضعه السابق" وهي معلومات جاءت متناقضة مع تطمينات رسمية في الجزائر تقول أنه في حالة جيدة.