وليد فودة- شريف الدواخلي
القاهرة- الأناضول
توصل تقرير لجنة تقصي الحقائق المشكلة بقرار جمهوري من الرئيس المصري محمد مرسي حول أحداث قتل متظاهري ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 لنتائج جديدة تفيد بضرورة إعادة التحقيق في تلك القضايا.
وقال محسن بهنسي عضو اللجنة لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إن عددا من أعضاء اللجنة "انتقل إلي سجن طرة واستمع لأقوال حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق حول بعض الأحداث وجاءت شهادة العادلي كاشفة لبعض الأمور منها أن السفارة الامريكية كانت تدخل البلاد عددا كبير من السيارات الدبلوماسية وكان يخصص جزء كبير منها لقوات الأمن".
وعن استخدام تلك السيارات أوضح بهنسي أن العادلي قال بالنص إن "هذه السيارات كانت تستخدم في الأعمال القذرة ".
ولفت بهنسي إلي أن "العادلي شهد أيضا بأن مبارك كان يعرف كل كبيرة وصغيرة عن الأحداث"، موضحا أنه كان "يخطره بكل شيء".
وذكر العادلي في شهادته للجنة أن "صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى السابق (الغرفة الثانية بالبرلمان اتصل به أثناء اجتماعه مع القيادات الأمنية بوزارة الداخلية يوم 27 يناير/كانون الثاني 2011، وأخبره بأن الحزب الوطني (الحاكم في عهد مبارك) مستعد للتعاون والمساعدة في عمليات فض اعتصام الشباب الموجودين بالتحرير".
وبين العادلي أنه رفض عرض الشريف حينها باعتبار أن "الإدارة الأمنية لا تتطلب ذلك".
وأشار بهنسي إلي أن "اللجنة لم تصل لنتيجة فيما يتعلق باشتراك أجانب سواء من حركة حماس أو من غيرها في أحداث عنف بميدان التحرير (وسط القاهرة)، ولا توجد أية توصية فيما يتعلق بهذا الأمر" لافتا إلى أن "كل ما ورد للجنة هو أقوال عمر سليمان مدير المخابرات الأسبق الراحل في شهادته بخصوص هذا الشأن والتي لم يتم التأكد منها علي الإطلاق".
وذكر عضو اللجنة أنها اعتبرت في بيانها أن كلا من "القوات المسلحة والداخلية لم تتعاون بالشكل الكافي مع سلطات التحقيق"، مشيرا إلي أن اللجنة "أعدت ملفا كاملا عن عدم التعاون شمل الداخلية والإسعاف والمستشفيات والإعلام".
من ناحية أخرى قال بهنسي إن اللجنة توصلت إلى أن عمليات اقتحام أقسام الشرطة بالقاهرة وبقية المحافظات يومي 28 و 29 لم يتورط فيها الثوار العزل، وأن الشرطة استخدمت كل السبل لإجهاض الثورة، بما فيها استخدام الرصاص الحي.
وأضاف أن "هناك أشخاصا مؤيدون للنظام- آنذاك- قاموا باقتحام الأقسام لتشويه الثوار و الثورة ، فضلا عن آخرين لهم خصومة مع النظام الذي لفق لهم قضايا وآخرين حاولوا تهريب ذويهم المحتجزين بالأقسام وحرق أدلة الإدانة التي تخصهم ، فالمتظاهرين عبروا عن رفضهم لجرائم النظام في الأقسام وقفوا أمام القسم باعتباره كان يمثل في يوم من الأيام سلخانة لتعذيبهم".
وتوجهت اللجنة ظهر اليوم الأربعاء إلي مقر الرئيس المصري بقصر الرئاسي "الاتحادية" لتسليمه التقرير، وستعلن عن نتائجه بعدها في مؤتمر صحفي.
ولجنة تقصي الحقائق الحالية هي اللجنة الثانية التي يتم تشكيلها للبحث في وقائع الثورة، الأولى أمر بتشكيلها رئيس الوزراء الأسبق أحمد شفيق، فيما أمر بتشكيل الثانية الرئيس محمد مرسي عقب توليه السلطة منتصف العام الماضي، وعرفت إعلاميًا باسم "لجنة مرسي"، وهي تعتمد بشكل أساسي على الشهود الذين حضروا هذه الأحداث، والوثائق المصورة لها، وشهادات مسئولين في الجهات المعنية.