وفي حديث أدلى به إلى مراسل وكالة الأناضول، قال "طه الحسين"، وهو سوري يقيم في محافظة "غازي عنتاب" مع أولاده الثمانية في منزل من غرفتين، يتقاسمه مع عائلة أخرى، إنه فر مع عائلته من المعارك والاشتباكات، التي حصدت أرواح الآلاف في بلاده.
وأفاد "الحسين" أن جنود "الأسد" سووا بيته، المكون من خمسة طوابق في دمشق، بالأرض، مشيرًا إلى أن الطائرات كانت تقصف كل مكان بشكل عشوائي.
وأوضح أن خمسة أفراد من عائلته سقطوا شهداء، فيما اعتقل أخوه الأكبر، وهو إمام مسجد، مضيفًا: "لجأنا إلى تركيا فرارًا من الموت. الحياة صعبة جدًّا هناك. لا يتوفر الخبز والغاز والكهرباء".
ولفت إلى أن قوات النظام تقصف المساجد والمدارس، وأن الناس لا يرمون ماء الوضوء، من أجل استعماله لغايات أخرى، مطالبًا العالم الإسلامي بالدعاء للشعب السوري، والمجتمع الدولي بمد يد العون له.
وقال إن قوات الأسد تعتقل الأشخاص، وتذهب بهم إلى أماكن مغلقة، حيث تقوم بتصفيتهم، مضيفًا: " أما من ينجو من القتل، فإنه يتعرض لتعذيب ومعاملة لا إنسانية، حيث يُجبر المعتقلون على شرب بولهم، ومن يريد الصلاة عليه السجود لصورة الأسد".
ولفت "طه الحسين" إلى أن الحكومة التركية والمنظمات المدنية والمواطنين يقدمون المساعدات للاجئين، مؤكدًا على حاجتهم للعمل من أجل إعالة أنفسهم وعائلاتهم.
وأشار إلى أنه وعائلته يتقاسمون منزلهم، المكون من غرفتين، مع عائلة أخرى، ويدفع 150 ليرة كإيجار، معربًا عن أمله بأن تنتهي الحرب في بلاده في أقرب وقت وأن يعود إلى بلاده.