محمد حسين
القاهرة- الأناضول
وافقت لجنة نظام الحكم بالجمعية التأسيسية للدستور المصري الجديد على نص يسمح للرئيس الحالي، محمد مرسي، باستكمال مدة حكمه.
وفي اجتماعها مساء أمس الأربعاء، انتهت اللجنة إلى الاتفاق على 3 مواد في باب الأحكام الانتقالية للدستور، أولها أن "تنتهي مدة رئيس الجمهورية الحالي، بعد 4 سنوات من تاريخ إعلان انتخابه رئيسًا للجمهورية"، ولاقي هذا الاقتراح موافقة جميع أعضاء اللجنة عدا عضو واحد فقط.
وإذا تم إقرار هذه المادة الانتقالية في التصويت النهائي للجلسة العامة للجمعية التأسيسية في نهاية عمل اللجان فإنها تعني عدم إجراء أي انتخابات رئاسية عقب الاستفتاء على الدستور؛ حيث كانت بعض القوى السياسية تدعو إلى انتخابات رئاسية جديدة عقب الاستفتاء؛ باعتبار أن الرئيس الحالي تم انتخابه في ظل غياب دستور للبلاد.
والمادة الثانية التي وافقت عليها اللجنة هي أن "يتولى مجلس الشورى بتشكيله الحالي المكون من مئة وثمانين عضوًا منتخبًا (في حال عدم صدور حكم بحل المجلس في القضايا المنظورة حاليا أمام كل من المحكمة الدستورية العليا والمحكمة الإدارية العليا) اختصاصات مجلس الشيوخ لمدة ثلاث سنوات من تاريخ إعلان النتيجة، علي أن يقوم رئيس الجمهورية بتعيين عشرة أعضاء فقط بالمجلس، بالشروط والقواعد المقررة في الدستور الجديد".
وعارض عدد من أعضاء اللجنة هذا المقترح – الذي وافقت عليه الأغلبية – مؤكدين أن مجرد تغيير الاسم أو الاختصاص أو التشكيل، يترتب عليه لا محالة إعادة انتخابه، خاصة أن وجود المجلس بتشكيله الحالي كغرفة من غرفتين يتكون منهما البرلمان الذي سيمنح الثقة للحكومة القادمة، مما يعني فرض رأي مسبق علي الناخبين في انتخابات مجلس النواب التي ستلي الاستفتاء علي الدستور.
كما رأى المعارضون أن هذه الأسباب توجب حتمية إجراء انتخابات تشريعية كاملة بعد إقرار الدستور الجديد، ينتخب فيها المصريون مجلسي النواب والشيوخ (في حال موافقة أغلبية أعضاء الجمعية التأسيسية على بقائه بالدستور) طبقا للقواعد والصلاحيات والشروط المنصوص عليها في الدستور الجديد.
وثالث المواد التي أقرتها اللجنة أن "تجرى الانتخابات التشريعية المقبلة بنظام القائمة بنسبة 100%"، ولاقي هذا الاقتراح موافقة أغلبية الأعضاء، عدا الأعضاء المنتمين لحزب الحرية والعدالة، والذين طالبوا بالجمع بين النظامين الفردي والقائمة بنسبة النصف، بينما لم يلق النظام الفردي الخالص، سوي تأييد عضوين فقط.
وقال الدكتور محمد محيي الدين، عضو اللجنة، في تصريحات صحفية إن الكثيرين من أعضاء اللجنة أكدوا أن نظام القائمة النسبية المنقوصة هو الأفضل، لأن هذا النظام يسمح لكل من الأحزاب والمستقلين بتشكيل قوائم منفصلة أو مختلطة، ومن الممكن أن تكون هذه القوائم منقوصة، غير كاملة العدد، بحيث يمكن أن تضم القائمة عددًا لا يقل عن 30-40% من العدد الكلي المطلوب في الدائرة، وذلك تسهيلا علي المستقلين والأحزاب الصغيرة.
ويشار إلى أن لجنة نظام الحكم ستعقد اجتماعًا هامًا، الأحد المقبل، لاستكمال مناقشة المواد الانتقالية، وتحديد الأشكال المختلفة لنظام القائمة للاختيار من بينهم، بعدما اقترح عدد من أعضاء اللجنة وضع قواعد محددة لأسس تشكيل الدوائر الانتخابية، بينما اقترح آخرون عدم تغيير الدوائر التي جرت عليها انتخابات 2011.