عبدالقادر فودي
مقديشو- الأناضول
شددت حركة شباب المجاهدين المعارضة تحصيناتها بمدينة كسمايو، اليوم الخميس، وتترس مقاتلوها خلفها، بينما تواصل القوات الحكومية زحفها نحو المدينة الاستراتيجية.
وقال شهود عيان من أهالي المدينة لمراسل "الأناضول": إن "مقاتلي حركة الشباب احتشدوا، صباح اليوم، في تحصينات أقاموها في مداخل المدينة، حيث تتقدم قوات صومالية وكينية نحوها بعد أن بسطت سيطرتها على المناطق المجاورة خلال الأيام القليلة الماضية"؛ ما ينذر بحرب وشيكة لانتزاع المدينة التي تمثل آخر معاقل الحركة.
وأضاف الشهود: "راحت الحركة تبث نداءات لسكان المدينة تدعوهم لمقاتلة القوات الحكومية والكينية -التي وصفتها بالغازية- دفاعًا عن شرفهم".
ونشرت وسائل الإعلام المحلية أنباءً تفيد أن حركة الشباب بدأت تجنيد وتسليح الأهالي لصد الهجوم الكيني والقوات الصومالية على المدينة.
وكانت "شباب المجاهدين" نفذت انسحابًا جزئيًا من كسمايو بداية الأسبوع الجاري، واصفة إياه بأنه "انسحاب تكتيكي"، كما أعادت انتشار قواتها في المدينة أمس، مهددة القوات الكينية بـ"إراقة دمها" على مشارف كسمايو.
وعلق محللون صوماليون على المشهد الراهن بقولهم إن "حركة الشباب المجاهدين ستخوض معركة غير متوازنة مع القوات المتحالفة في داخل مدينة كسمايو التي تعتبرها آخر وأكبر معاقلها العسكرية في جنوب الصومال".
وتابعوا في تصريحات خاصة لـ"الأناضول": "حركة الشباب لا تريد أن تدير ظهرها للمدينة، وتمكن القوات الحكومية من دخولها دون قتال، ولذا ستستميت في الدفاع عنها بكل السبل".
يذكر أن سقوط كسمايو في يد القوات الصومالية في الأيام المقبلة إن تم سيكون بمثابة ضربة موجعة لحركة شباب المجاهدين، ونقلة نوعية تمكّن الحكومة الصومالية الجديدة من بسط سيطرتها على البلاد؛ لكونها مدينة استراتيجية تتمتع بمطار إقليمي وميناء اقتصادي تدر الحركة من ورائه أموالاً باهظة.
وتأتي تلك الأحداث في الوقت الذى تم فيه تنصيب الرئيس الصومالي الجديد، حسن شيخ محمود، والذي أكد أنه يعطى أولوية لتحقيق الأمن وتعهد بالعمل من أجل توحيد الصومال.