بولا أسطيح
بيروت- الأناضول
قرر لبنان رفع مذكرة إلى جامعة الدول العربية حول الخروقات التي تحصل على الحدود اللبنانية السورية.
جاء ذلك خلال اجتماع أمني عُقد اليوم الإثنين في القصر الجمهوري في بعبدا وسط بيروت، برئاسة الرئيس اللبناني العماد ميشال سليمان وحضور رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وقادة الأجهزة الأمنية.
وفي البيان الصادر عن المجتمعين، قال وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال، وائل أبو فاعور، الذي تلا البيان إن "الجيش اللبناني باشر إجراءاته على الحدود التي تكفل حماية الأراضي اللبنانية والمواطنين".
وتابع أن "سلامة أي مواطن لبناني هي مسؤولية الدولة اللبنانية حصرا، وأن أي اعتداء على لبنان أمر مرفوض من أي جهة".
ولفت أبو فاعور إلى أن "الجهات المختصة ستقوم بالإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار الاعتداءات على لبنان"، مشيرا إلى أنه "على القوى الأمنية أن تقوم بإجراءاتها كاملة لتوفير الأمن".
وأوضح الوزير اللبناني أن هناك "توجيها واضحا جدا بالطلب من وزارة الخارجية اللبنانية توثيق الاعتداءات ورفع مذكرة للجامعة العربية لشرح هذه الاعتداءات وطلب المساعدة في مؤازرة لبنان".
من جانبه ردّ مسؤول الإعلام المركزي في القيادة المشتركة لـ"الجيش السوري الحر"، فهد المصري، على الاتهامات التي طالت الجيش الحر، بما يتعلق بقصفه أراض لبنانية ما أدّى لسقوط قتيلين لبنانيين أمس الأحد.
وقال إن "الثوار يردون على مصادر النيران في الأراضي اللبنانية خاصة مع احتدام المعارك في ريف حمص (وسط) مع عناصر حزب الله الذين باتوا يستخدمون بلدات لبنانية لضرب المناطق السورية بالصواريخ وبالمدفعية".
وقال المصري في اتصال هاتفي مع مراسلة وكالة "الأناضول" إن حوالي 150 عنصرا من حزب الله قضوا في اليومين الماضيين في ريف حمص ويتم إدخالهم إلى لبنان".
وأضاف : "نحترم سيادة لبنان وأراضيه ولكن على الدولة اللبنانية بالمقابل أن تحترم سيادة الدولة السورية والشعب السوري".
وطالب المصري بإرسال "قوات دولية وعربية لحماية الحدود اللبنانية السورية ومنع انزلاق لبنان لأتون الأزمة السورية".
ولفت إلى أن "أي مسلح لبناني يدخل الأراضي السورية لن يكون موضع ترحيب في سوريا وسيعود لأهله محمّلا (قتيلا)".
وقال شهود عيان إن صاروخين سوريين سقطا صباح الإثنين في محلة أبش المجاورة لبلدة القصر شرقي لبنان، ولم يسفرا عن خسائر.
وأضاف الشهود أن "هناك عمليات عسكرية تجري حتى الآن في البلدات السورية المواجهة للبلدات اللبنانية على الحدود الشرقية الشمالية، باستخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة".
وقُتل طفلان لبنانيان في قصف من الجانب السوري أمس الأحد على بلدتي "القصر" و"حوش السيد علي" الحدوديتين، بقضاء الهرمل شرقي لبنان.