كشف عضو المكتب السياسي للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية لؤي صافي، أن ملف توسعة الائتلاف يبدو انه كان معقدا اكثر مما كانت التوقعات تشير إليه، لافتا إلى وجود بعض المطالب من قبل البعض وهي تتضمن تغيير عدد أعضاء الائتلاف بشكل كبير بنسبة تصل إلى 40%.
ووصف صافي هذا القدر من التغيير، خلال تصريحات صحفية خلال اليوم الرابع لاجتماع الهيئة العامة للائتلاف المنعقد في إسطنبول اليوم، بأنها نسبة تؤثر على عمل الائتلاف بشكل كبير، وعلى النقاشات والقدرة على الفاعلية والمشاركة واعطاء الرأي، لأن مجلسا صغيار يكون فاعلا أكثر من مجلس كبير، مؤكدا أن النقاشات كانت صعبة والمطالب كانت بعيدة، ولكنها بدأت بالاقتراب بشكل كبير.
ولفت صافي إلى أن أمر توسعة الائتلاف شهد تقدما، ولكن ليس هناك صيغة نهائية، بل هناك عمل للجان وفرق على تطوير الموضوع، ويبدو أنه تم الانتقال من قضايا الاجراءات والوصول إلى مراحل متقدمة في اختيار الاعضاء، واقترابها هذه المرحلة من النهاية.
وأبدى صافي تفهم الائتلاف لانتقادات الداخل المستاء من طول الاجتماعات، لأن الائتلاف يرغب بالتوسعة وضم الكثير من القوى السورية، في وقت أشار فيه إلى أن هناك من يتابع الوضع في سوريا في الداخل، وايضا في القصير، متمنيا أن يكون هناك تغيير في مواقف حزب الله مما يجري في الداخل.
وعن اجتماع جنيف2 أوضح أن الائتلاف ناقش اليوم عددا من القضايا، ولا تزال النقاشات جارية حول مؤتمر جنيف2، مبينا أن موقف الائتلاف المبدئي هو الترحيب بالمبادرة الدولية، ولكنهم في انتظار توضيحات خاصة من نظام الأسد، الذي لم يصرح بالاستعداد للذهاب إلى الاجتماع، ولكن روسيا اعلنت بالامس نيابة عنه أن النظام مستعد للحوار، واليوم قال وزير خارجية النظام وليد المعلم في مؤتمر صحفي في بغداد اليوم ردا على سؤال هامشي استعداد النظام للذهاب إلى الحوار، مشددا على أن الائتلاف حاليا ليس في صدد الحوار، ولكن في صدد الدخول في مفاوضات نقل السلطة للشعب والتحول الديمقراطي في البلاد.
وأضاف صافي أن هذا يعني أن الأسد لا يمكن أن يكون جزء من سوريا في المستقبل، وما سمعه الائتلاف لا يظهر أن هناك استعدادا جديا للدخول ضمن إطار اتفاق جنيف، معتبرا أن "النظام لايزال يراوغ ويتحدث عن الحوار الذي لم يكن يعني له شيء في الماضي"، مشيرا إلى أن الائتلاف قدم أفكارا عديدة، ويطالب بقبول النظام لاطار اتفاق جنيف للتحاور والتفاوض لنقل السلطة، والانتقال السلمي للديمقراطية.
وبين أن المسألة الاساسية فيما يتعلق باجتماع جنيف هو حدوث نقاش داخل الائتلاف بالحصول على نقاط معينة استفهامية، ويحاول الائتلاف الحصول علي توضيحات عنها، لافتا إلى أن المشكلة ليست مع الدبلوماسيين المتواجدين في الفندق الذي يستضيف الاجتماع، وانما مع الدبلوماسية الروسية التي لم تعط موقفا واضحا، "فهم يقولون تارة انهم ليسوا متمسكين بالأسد، وتارة أخرى يقولون انهم يريدون الاسد"، مشددا على أن موقف الائتلاف متوقف على الموقف الواضح لموسكو.
وأفاد أن الشعب السوري لا يقبل بأي دور في المستقبل للنظام الذي قصف شعبه وقتل منه نحو 100 ألف، وشرد الملايين واعتقل مئات الالاف، فلا مكان له في المستقبل ويجب أن يخرج من أي عملية سياسية لأن تفضيله للحل العسكري هو الذي أدخل البلاد في مأساة كبيرة.
هذا وتتواصل اجتماعات الائتلاف لليوم الرابع على التوالي ممتدة لليوم ويبدو أنها قد تمتد لأيام عديدة، حيث إن الموضوع الأهم وهو التوسعة لم ينته بعد، وتتعلق به قضية مناقشة مصير الحكومة المؤقتة ورئيسها غسان هيتو، وملف انتخاب رئيس جديد للائتلاف خلفا للرئيس السابق معاذ الخطيب، فضلا عن اتخاذ قرار بالمشاركة في اجتماع جنيف2 المقبل.