بيروت/ الأناضول/ وسيم سيف الدين ـ قال نبيل قاووق نائب رئيس المجلس التنفيذي في "حزب الله" اللبناني، إن الحزب "لن ينجر لأي فتنة ولن يسمح لأي قوة في الداخل والخارج بأن تمس بقدرات سلاح المقاومة".
ورأى قاوون أن "الذين يقصفون الضاحية الجنوبية لبيروت، إنما يريدون أن يحققوا هدفا إسرائيليا بامتياز، هؤلاء قد فشلوا إذا أرادوا إخافتنا، أو إرهابنا، والضغط على المقاومة، لأن المقاومة لا تبتز، ولا تسمح لأحد بابتزازها، وهي لا تمارس الإرهاب بحق أحد ولا تسمح لأحد بإرهابها".
واعتبر المسؤول في الحزب خلال عزاء أقامه "حزب الله" وأهالي مدينة النبطية جنوب لبنان اليوم الأحد، أن ما يحدث اليوم، هو "مسلسل إرهاب، يمتد من بغداد إلى دمشق إلى القصير فالضاحية ( جنوب مدينة بيروت)، والجهة واحدة، والهدف واحد، والمشروع واحد، والمصالح اسرائيلية، والإدارة أمريكية، والتمويل والتسليح عربيين".
وقال: "إننا لن ننجر إلى الفتنة، ولكن لن نسمح لأي قوة في الداخل أو الخارج، أن تمس بقدرات ومعادلات سلاح المقاومة، فالمقاومة تستعد لكل إحتمالات المواجهة مع اسرائيل، ونحن حيث نقاتل، إنما ندافع عن استراتيجية المقاومة بوجه اسرائيل، وموقف حزب الله في سوريا وريف القصير، إنما هو يتصل مباشرة بحماية استراتيجية المقاومة بوجه إسرائيل".
وكانت مصادر أمنية لبنانية قالت، اليوم الأحد، إن صاروخين سقطا على منطقة الهرمل، شمال شرق لبنان، مصدرهما الأراضي السورية.
وفيما أوضحت المصادر أن الصاروخين سقطا في مناطق سكنية، أشارت إلى أنهما لم يخلفا قتلى أو جرحى، واقتصرت الخسائر على جوانب مادية فقط.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن إطلاق هذين الصاروخين حتى مساء اليوم الأحد.
وجاء ذلك بعد ساعات قليلة من سقوط صاروخين من طراز غراد صباح الأحد على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، وهي معقل أساسي لحزب الله حليف النظام السوري في مواجهته ضد قوات المعارضة المسلحة، ما أسفر عن إصابة 4 أشخاص.
وتأتي هذه التطورات عقب ساعات من خطاب للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، أمس، أمام حشد من أنصاره في بلدة مشغرة في البقاع (شرقي لبنان) في ذكرى انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في 25 مايو/ أيار 2000، ودعا خلاله الأطراف الداعمة للمعارضة السورية إلى تحييد لبنان عن القتال الدائر في سوريا، قائلا: "نحن نقاتل في سوريا، وأنتم كذلك، فلنتقاتل هناك، ولكن فلنحيد لبنان عن هذا القتال".
وهو الخطاب الذي استنكره الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية؛ حيث اعتبره "محاولة لتحريض أبناء لبنان ضد السوريين الثائرين على نظام الأسد"، مضيفا في بيان أن نصر الله "يجبر بعض أبناء لبنان على قتل السوريين، ما سيدفع بدون شك الشرفاء منهم إلى اتخاذ موقف يليق بأبناء المقاومة الحقيقية".