أديس أبابا/ الأناضول/ محمد توكل - دعا وزير الخارجية الأمريكي جون كيري مصر إلى السعي من أجل تحريك ملف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المتعثر منذ نحو عامين، مبديا رغبة بلاده "رفع سقف التعاون مع مصر لحل النزاعات في الشرق الأوسط وأفريقيا"، بحسب مصدر دبلوماسي مطلع.
جاء ذلك خلال لقاء كيري بالرئيس المصري محمد مرسي مساء أمس السبت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا على هامش حضورهما القمة الاستثنائية للاتحاد الأفريقي احتفالا بالذكرى الـ50 (اليوبيل الذهبي) لتأسيس منظمة الوحدة الأفريقية، التي تغير اسمها إلى "الاتحاد الإفريقى"، وفق المصدر ذاته، الذي قال إن "كيري طلب من الرئيس المصري ضرورة تنشيط الدبلوماسية المصرية في مساعدة الجانبين لدفع ملف المفاوضات وكسر الجمود".
من جانبها قالت مؤسسة الرئاسة المصرية في بيان لها اليوم الأحد وصل مراسلة الأناضول نسخة منه إن كيري "استعرض جهود إحياء عملية السلام في الشرق الأوسط"، مؤكدًا "أهمية دور مصر في تحقيق السلام في المنطقة، وأنه لا غنى عن هذا الدور لتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط".
وأضافت أن الرئيس مرسي "شدد على أهمية إتمام المصالحة الوطنية الفلسطينية لما يمثله ذلك من فرصة حقيقية لتحقيق السلام في المنطقة، والتعبير عن إرادة الشعب الفلسطيني استنادًا لمبدأي الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة".
وتناول اللقاء تطورات الأزمة السورية- بحسب البيان- حيث أكد الرئيس مرسي دعم مصر لأية مبادرة تستهدف حل الأزمة السورية ووقف إراقة دماء الشعب السوري، ودعم مصر مؤتمر "جنيف 2"، والتطلع إلى أن يسفر المؤتمر عن نتائج تصب في مصلحة الشعب السوري، والاتفاق على آلية تكفل الانتقال المنظم للسلطة في سوريا.
من جانبه، أكد كيري "محورية دور مصر في المنطقة، ورحب بالجهود التي تقوم بها مصر لحل الأزمة السورية، ودعمها لمؤتمر جنيف 2، وحرصها على إنجاحه"، مشيدا بـ"الجهود المصرية من أجل توحيد المعارضة السورية"، وفق البيان ذاته.
وكان كل من وزيرا خارجية الولايات المتحدة، جون كيري، وروسيا، سيرجي لافروف، قد اتفقا على عقد مؤتمر (جنيف 2)- مرجح الشهر المقبل- لحل أزمة سوريا سياسيا بناء على ما جاء في اتفاق جنيف 1، الذي ﺗﻮﺻلت إﻟﯿﻪ "ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ اﻟﻌﻤﻞ ﺣﻮل ﺳﻮرﯾﺎ"، التي ﺗﻀﻢ اﻟﺪول اﻟﺨﻤﺲ داﺋﻤﺔ اﻟﻌﻀﻮﯾﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣﻦ اﻟﺪوﻟﻲ وﺗﺮﻛﯿﺎ ودول ﺗﻤﺜﻞ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ ﯾﻮم 30 ﯾﻮﻧﯿﻮ/ ﺣﺰﯾﺮان 2012، ودعا إلى حل الأزمة سياسيًّا عبر تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات برلمانية وتعديلات دستورية، غير أنه لم يشر إلى مصير بشار الأسد؛ مما أثار خلافات دولية وإقليمية حول هذا الاتفاق.
ولفت بيان الرئاسة المصرية إلى تطرق اللقاء بين مرسي وكيري إلى "العلاقات الثنائية بين مصر والولايات المتحدة وسبل تطويرها، وحرص الجانبين على تكامل الدور المصري والأمريكي".
وعقدت القمة الاستثنائية أمس بمشاركة أكثر من 80 من قادة الدول الأعضاء والدول الأجنبية، بينهم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري، إضافة إلى وفد من الأمم المتحدة يرأسه أمينها العام، بان كي مون.
كما انطلقت اليوم الأحد أعمال القمة العادية الـ21 لقادة دول وحكومات الاتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بجلسة مغلقة لم يسمح للصحفيين بدخولها لنقل وقائع الجلسة الافتتاحية.
وتأسست منظمة الوحدة الإفريقية عام 1963 لدعم التعاون والتكامل بين الدول الإفريقية المحررة حديثا من الاستعمار، ثم حملت المنظمة في عام 2002 مسمىالاتحاد الإفريقي والذي يضم حاليا أكثر من 50 دولة.