أديس أبابا/الأناضول/ محمد توكل - قال وزير الخارجية الأمريكية جون كيري إن هناك توجه جديد لإقامة شراكة استراتيجية بين أمريكا وأفريقيا، بعد أن كانت بلاده والقارة السمراء تعطيان الاهتمام الأكبر فيما مضى لحل النزاعات وتخفيف حدة التوتر في أفريقيا.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده كيري ونظيره الإثيوبي تيدروس أدحانوم اليوم الأحد في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا قبيل انطلاق القمة الأفريقية العادية الـ 21 للاتحاد الأفريقي.
وأكد كيري على استعداد بلاده لدعم أفريقيا في حل النزاعات التي تعاني منها عدداً من بلدانها، مشيدا بـ"دور إثيوبيا في عملية استتباب الأمن والاستقرار في ربوع القارة".
وتوقع أن تحدث "نقلة كبيرة" في مصير العلاقات الأمريكية الأفريقية من التعاون إلى شراكة استراتيجية خلال زيارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما في يونيو/حزيران القادم لعدد من الدول الأفريقية.
واستعرض الوزيران خلال المؤتمر الصحفي قضايا تهم البلدين مثل التنمية والاستثمار والبنية التحتية، ودور إثيوبيا في الأمن والسلم الإقليمي.
وأشاد كيري بـ"ما تحقق من إنجاز في الآونة الأخيرة في عدد من المجالات وخاصة في التحول الديمقراطي الملحوظ بالعديد من الدول الإفريقية، والذي يعتبر أساساً وضماناً لاستمرارية التنمية المنطلقة في القارة السمراء"، على حد قوله.
من جانبه قال وزير الخارجية الإثيوبي "وجدنا تفهما من الجانب الأمريكي للجهود التي تبذل من قبل أفريقيا لحل النزاعات في القارة، وقد جددت الولايات المتحدة استعداداها لدعم أفريقيا، وخاصة فيما يتعلق بحل النزاعات والأزمات في الصومال والسودان".
وأكد على ضرورة الدعم الأمريكي لدور إثيوبيا في الصومال والسودان، موضحاً أن أمريكا شددت على أهمية الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، على حد قوله.
وانطلقت اليوم الأحد أعمال القمة العادية الـ21 لقادة دول وحكومات الاتحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بجلسة مغلقة لم يسمح للصحفيين بدخولها لنقل وقائع الجلسة الافتتاحية.
وتأسست منظمة الوحدة الإفريقية عام 1963 لدعم التعاون والتكامل بين الدول الإفريقية المحررة حديثا من الاستعمار، ثم حملت المنظمة في عام 2002 مسمى الاتحاد الإفريقي والذي يضم حاليا أكثر من 50 دولة.