سوسن القياسي
بغداد- الأناضول
قال مارتن كوبلر ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق إن الديمقراطية والإنتخابات "توأمان"، غير أنه أضاف في الوقت نفسه إن الانتخابات "لا يمكنها وحدها حل مشاكل العراقيين"، من دون أن يوضح كيفية حل تلك المشاكل.
وأضاف كوبلر، في تصريحات للصحفيين خلال زيارته أحد مراكز الاقتراع في الإنتخابات المحلية بالعاصمة بغداد، أن "هذا اليوم مهم للغاية بالنسبة للعراقيين وقمت بزيارة بعض المراكز ووجدتها بأفضل حال".
ودعا كوبلر العراقيين من النساء والرجال والشباب إلى التصويت في الإنتخابات التي تجري اليوم، وقال إن مفوضية الإنتخابات بذلت جهدا مهما لإجراء الانتخابات في موعدها، منوها إلى أنها أول انتخابات تجرى كاملة تحت إشراف العراقيين لأن "دورنا اقتصر على تقديم المشورة فقط".
وفيما أعرب عن إدانته لاغتيال بعض المرشحين في الإنتخابات، أوضح أن "لديه انطباع بأن الأوضاع حاليا أفضل في بغداد"، مضيفا: "كنت سفيرا لألمانيا في بغداد خلال عامي 2006 و2007 وعشت الأوضاع تلك الفترة والآن الوضع أفضل".
وراى أن الديمقراطية "لن تتم بين ليلة وضحاها والمهم للشباب أن تكون الانتخابات أفضل من سابقتها".
وتجري الانتخابات - التي تعتبر الأولى منذ انسحاب القوات الأمريكية من البلاد عام 2011 - على وقع تظاهرات مناوئة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي متواصلة منذ عدة أشهر، وتصاعد للعنف في مناطق متفرقة بأنحاء البلاد.
ووسط تدابير أمنية مشددة، فتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الرابعة (تغ) اليوم السبت أمام الناخبين في بغداد و12 محافظة من أصل 18؛ حيث لم يتقرر بعد إجراؤها في محافظات إقليم شمال العراق (أربيل- السليمانية - دهوك)، بالإضافة لكركوك المتنازع عليها، في حين تأجلت في الأنبار (غرب) ونينوى (شمال) لدواع أمنية.
ويشهد العراق منذ 23 ديسمبر/ كانون الأول 2012 تظاهرات واسعة ضد المالكي في عدة محافظات بينها الأنبار وصلاح الدين ونينوى وبغداد، يطالب المشاركون فيها بـ"الإفراج عن المعتقلين والمعتقلات في السجون العراقية وإجراء تعديلات قانونية وإصلاحات في مجالات مختلفة والتوقف عن الإقصاء السياسي لأغراض طائفية".