شمال العقراوي
اربيل (العراق) - الأناضول
أقرّ مجلس محافظة كركوك، شمال العراق، بأغلبية أصوات أعضائه، اليوم الثلاثاء، حفر خندق حولها لمنع وصول المسلحين والسيارات المفخخة والقنابل إليها.
جاءت تلك الخطوة نتيجة تعرض كركوك لهجمات وتفجيرات بشكل مستمر، أحدثها سلسلة هجمات تعرضت لها أمس الإثنين، سقط خلالها ما لايقل عن 30 قتيلاً وجريحًا.
وقال تحسين كهية، عضو مجلس محافظة كركوك (بمثابة حكومة محلية)، وهو ممثل للتركمان، إن "المجلس وافق خلال اجتماع اليوم بإجماع 30 عضوًا من أصل 41 على إنشاء خندق حول مدينة كركوك، مركز محافظة كركوك".
وتابع، في تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، أن "الأجهزة الأمنية هي التي قدّمت إلينا حلولاً للخروقات الأمنية التي تقع من ضمنها إنشاء خندق أمني حول المدينة".
وتعليقًا على إنشاء الخندق، قال محافظ كركوك نجم الدين كريم "إن وجود الخندق حول كركوك سيسهم في تحجيم نشاط الإرهابيين وضبط الأمن، ولن يكون موجهًا ضد أي من مكونات المحافظة السكانية بل هدفه حماية جميع المكونات".
ومقابل تأييد الأكراد والتركمان لإنشاء الخندق حول كركوك، أبدى الأعضاء العرب في مجلس المحافظة رفضهم للفكرة.
وقال عبد الله العاصي، رئيس المجموعة العربية في مجلس محافظة كركوك، في مؤتمر صحفي عقده بمبنى المجلس، إن "المكون العربي في مجلس المحافظة انسحب من جلسة المجلس؛ احتجاجًا على اتهام المكون العربي بأنه يرعى ويدعم الإرهاب جنوب كركوك، في حين نسوا أن من يتعرض للاستهداف في مدينة كركوك وأقضيتها ونواحيها يستهدف جميع المكونات".
وأضاف أن "الأعضاء العرب احتجوا على إنشاء خندق أمني على شكل هلال يحيط فقط بالمناطق العربية وهذا مرفوض ونحن لا يمكن أن نعطي شرعية لمشروع دون توافق مكونات كركوك وتفاهمها ووجود رؤى أمنية".
وسبق للمحافظة أن أعلنت أن الخندق سيكون بطول 58 كم وبعرض 3 أمتار ويحيط بالمدينة، فيما ستصل تكلفة حفره مليارين و500 مليون دينار عراقي (نحو مليونين و125 ألف دولار).