قيس أبو سمرة
رام الله – الأناضول
أطلق شباب فلسطينيون اليوم الأحد في مدينة رام الله بالضفة الغربية حملة "كتاب في تاكسي" في محاولة لنشر ثقافة الكتاب خلال أوقات الفراغ.
وقال مدير الحملة وئام القريوتي لمراسل الأناضول إن "الحملة تستهدف في مرحلتها الأولى 300 سيارة تاكسي (أجرة) تتنقل بين محافظات رام الله والخليل وجنين ونابلس، حيث تحوي كل سيارة نحو خمسة كتب متنوعة".
وأوضح أنه سيتم وضع الكتب في كيس قماشي خلف كرسي السائق بطريقة لافتة للانتباه وسهلة تمكن الركاب من الوصول إليها بيسر.
ولفت إلى أن الحملة جمعت 1500 كتاب متنوع تتناسب مع كافة المستويات الثقافية والفئات العمرية، إضافة إلى كتب باللغة الإنجليزية.
وتهدف الحملة، حسب القريوتي، إلى خلق حالة ثقافية بين الفلسطينيين، وتقوية العلاقة بين المواطن والكتاب، وتعزيز الهوية الثقافية الفلسطينية.
ووصفت وزير الثقافة الفلسطينية سهام البرغوثي الحملة بـ"الحصن المنيع للمشروع الفلسطيني من خلال الحفاظ على الهوية الثقافية الفلسطينية".
وأضافت البرغوثي خلال مشاركتها في إطلاق الحملة لمراسل الأناضول أن الحملة تعتبر شكلاً من أشكال المقاومة الشعبية على الأرض.
ورحَّب عدد من السائقين والمواطنين الذين التقى بهم مراسل الأناضول بفكرة الحملة.
ولفت السائق إبراهيم عزمي إلى أن الحملة نوعية وتعبر عن وعي شبابي كبير، مشيرًا إلى أن الركاب في غالبيتهم يقضون وقت السفر في الأحاديث الجانبية أو النوم.
وقال إنه سيشارك في الحملة، وسيدعو زبائنه إلى القراءة.
أما المواطن سلامة جمعة فقال: "الكتاب بات غائبًا عن حياتي وأمضي يوميًا ساعتين في السفر بين نابلس ورام الله تذهب هدرًا، الفكرة رائعة وأعتقد أنني وغيري من الركاب سنستفيد منها".
ولا تعد هذه الفكرة الأولى من نوعها التي يشهدها العالم العربي، فقد ظهرت في مصر قبل عدة أعوام بهدف رفع مستوى الثقافة لدى المصريين.