حازم بدر
القاهرة- الأناضول
أثارت رسالة تهنئة يحرص عماد أبو غازي، القيادي بحزب الدستور الذي يقوده الناشط محمد البرادعي، على إرسالها لأصدقائه في 11 سبتمبر/أيلول منذ سنوات وهو اليوم الموافق لبداية رأس السنة المصرية جدلاً حول هوية البلاد.
الجدل الذي أثارته الرسالة التي تقول "كل سنة وأنتم طيبين.. اليوم أول توت رأس السنة المصرية" نتج هذا العام من ربط البعض بين مضمون تلك الرسالة وبين التوجهات العامة لحزب الدستور، الذي أعلن مؤسسوه أن مرجعيته عامة لكل المصريين وأنه لا ينحاز لأي تيار.
والسنة المصرية هي تقويم فرعوني، حيث كان المصريون يقسمون العام لثلاثة فصول حسب فيضان النيل (فصل الفيضان "أخت" الذي يبدأ بشهر "توت"، فصل انحسار المياه عن الأرض "بيريت"، فصل جني المحاصيل "شو").
ورغم أن توجهات حزب الدستور الذي أعلن – مؤخرًا – عن انتخاب البرادعي رئيسًا له، تؤكد على فكرة الهوية المصرية الجامعة لكل الأيدولوجيات، فإن أبو غازي حرص في تصريحات خاصة لمراسل "الأناضول" على تأكيد خصوصية الرسالة، وعدم ربطها بتوجه الحزب السياسي.
وقال أبوغازي: "هذه رسالة أبعثها لأصدقائي منذ سنوات قبل أن يكون هناك حزب اسمه الدستور، وأرسل مثلها لأصدقائي في كل المناسبات والأعياد الدينية".
وسواء كانت الرسالة تعبّر عن توجه شخصي لأبوغازي، أو معبرة عن توجهات الحزب، فإن الكاتب أيمن الصياد، عضو الهيئة الاستشارية للرئيس المصري محمد مرسي، والذي يميل نحو التوجه الليبرالي، لا يرى غضاضة في ذلك.
وقال الصياد، في تصريحات خاصة لمراسل الأناضول: "التنوع حقيقة إنسانية، فكل إنسان له هويات متعددة، ولا يوجد ما يستوجب حدوث فصل بينها".
وتساءل: "هل هناك ما يمنع أن يكون مثلا شهر ذو القعدة الهجري، متزامنًا مع سبتمبر الميلادي، وبرمودا الفرعوني؟".
وأضاف: "عندما أتذكر أن اليوم هو أول شهر (توت) الفرعوني، فهذه حقيقة لا تلغي الشهور الأخرى، فما المشكلة أن أقولها".
في المقابل، انتقد يونس مخيون، القيادي بحزب النور السلفي، مجرد الحديث عن التقويم الفرعوني، وقال، في تصريحات خاصة لمراسل الأناضول: "الفراعنة لم يتم ذكرهم في القرآن الكريم إلا على سبيل الذم، فكيف أمجّد حضارتهم بالاعتراف بتقويمهم، ولو على سبيل تذكرة".
وأضاف: "هذه حضارة كافرة لا نعترف بها، ويجب أن يكون الانتماء فقط للإسلام وهويتنا الإسلامية".