القاهرة/ الأناضول/ محمد عبد الله - قال قيادي بحزب الحرية والعدالة الحاكم في مصر إنه "لا يمكن استبعاد الحل العسكري" في أزمة بناء إثيوبيا لسد النهضة على مجر نهر النيل "بشرط أن يكون آخر الحلول".
وأضاف السيد حزين، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان والتي تتولى مهام التشريع مؤقتا)، في تصريحات لمراسل "الأناضول" إن "قضية المياه لمصر خط أحمر، ومسألة حياة أو موت".
وقال: "سنعمل على مختلف مستويات التصعيد بالتوازي، سواء الرسمية أو الشعبية أو البرلمانية"، و"لابد من بحث سبل التعاون مع الدول الإفريقية بدلا من استعدائها".
غير أنه ردا على سؤال بشأن إمكانية لجوء مصر إلى التدخل العسكري لحل الأزمة، شدد حزين على ضرورة عدم استبعاد الحل العسكري، بشرط أن "يكون آخر الحلول".
في الوقت ذاته، أشار القيادي في الحزب الذي أسسته جماعة الإخوان المسلمين عام 2011، إلى "أحقية دول المنبع في أن تسعى للحفاظ على مصالحها المائية، لتوليد الطاقة الكهربائية، بشرط عدم الإضرار بحصة دولتي المصب (مصر والسودان)".
كما دعا إلى انتظار نتائج تقرير اللجنة الثلاثية (المكون من خبراء مصريين وسودانيين وإثيوبيين ودوليين) الذي يصدر خلال أيام لبيان مدى تأثير بناء السد الإثيوبي على حصة مصر من المياه، خاصة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وعن المخاطر التي يتخوف منها قال السيد حزين إن تخزين كميات كبيرة من المياه في السد الإثيوبي الجاري العمل عليه، قد يؤثر على حصة مصر، فضلا عن تهديد مصر بالغرق في حال انهيار السد الإثيوبي.
وتعقد لجان الأمن القومي والزراعة والطاقة والشئون الإفريقية بمجلس الشورى، اجتماعا مشتركا، الأحد المقبل، لبحث تداعيات الإجراءات التي اتخذتها إثيوبيا، بإعلان البدء في بناء سد النهضة، بحضور وزراء الكهرباء والزراعة والري والخارجية، فضلا عن ممثل للمخابرات العامة، يتبعه مؤتمر صحفي للإعلان عن موقف البرلمان بشأن تلك الأزمة.
واحتفلت إثيوبيا، أحد أهم دول منبع نهر النيل، أمس الثلاثاء، رسميًّا، ببدء تحويل مجرى النيل الأزرق في إطار سعيها لبناء "سد النهضة" للمرة الأولى في تاريخ نهر النيل، في مراسم نقلها التلفزيون الرسمي.
وكان الرئاسة المصرية قللت، على لسان المتحدث باسمها، عمر عامر، أمس من شأن قيام إثيوبيا بتحويل مجرى مياه النهر، قائلا إن ذلك لن يؤثر على حصة مصر من مياه النيل.
وبدأ التوتر بين مصر وإثيوبيا حول إعادة توزيع مياه النيل عندما وقعت إثيوبيا، إضافة إلى رواندا، بوروندي، أوغندا، كينيا، تنزانيا، اتفاقية "عنتيبي" الإطارية التي تهدف لإعادة توزيع حصص المياه بين دول حوض النيل العشر في مايو/أيار من العام 2010.
وتعترض هذه الدول على أن الاتفاقية الأولى الموقعة في العام 1959، "تمنح مصر والسودان، حق السيطرة على أكثر من 90% من مياه النيل".
وتمنح اتفاقية 1959 لتقسيم مياه النيل مصر 55.5 مليار متر مكعب من المياه، بينما تحصل السودان على 18.5 مليار متر مكعب، من إجمالي مياه النهر التي تبلغ 84 مليارا.
في المقابل ترى كل من مصر والسودان أن الاتفاقية الجديدة "تمس بحقوقهما التاريخية" في مياه النيل، ورفضتا التوقيع، فيما لم تعلن دولة جنوب السودان التي تأسست في 2011، موقفها بعد، كما تضاربت التصريحات بشأن توقيع الكونغو من عدمه.