وأثير خلاف بين القوى السياسية المصرية على مدار الشهور الماضية ومنذ بداية الجمعية في عملها حول المادة الخاصة بالشريعة في الدستور التي تنص على أن "مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع"، حيث طالبت قوى سلفية بضرورة تغيير كلمة "مبادئ" إلى "أحكام"، إلا أن قوى ليبرالية اعترضت على ذلك.
وكشف سلفيون ممثلون بالجمعية التأسيسية، بداية الشهر الجاري، عن حصول توافق بين القوى السياسية الممثلة بالجمعية على أن تظل المادة الخاصة بالشريعة الإسلامية في الدستور كما كانت عليه في دستور 1971، مع إضافة مادة مفسرة لها، تنص على أن "المبادئ تشمل الأدلة الكلية والقواعد الأصولية والفقهية ومصادرها من المذاهب المعتبرة عند أهل السنة والجماعة"، وهي المادة التي تعترض عليها القوى الليبرالية.
وأوضح عبد المجيد أن هناك سببًا آخر للانسحاب من الجمعية التأسيسية من بينها أنهم "استشفوا من عمل الجمعية أن الدستور الذي ستنتجه لن يحمي المواطنين من بطش الحاكم".
ويأتي هذا القرار بعد أيام من إعلان ممثلي الكنائس المصرية في الجمعية، الخميس الماضي، انسحابهم منها لاعتراضهم علي عدة بنود في مسودة الدستور المقترح أبرزها رفض تفسير مادة مبادئ الشريعة بدعوى تحويل مصر لدولة دينية، بحسب ما ذكر مصدر كنسي مطلع في وقت سابق لمراسل الأناضول.
كما رفض ممثلو الكنائس عدم السماح بتعديل الدستور لمدة 10 سنوات، واعتبروا أن مسودة الدستور تم تفصيلها لصالح فصيل معين في المجتمع ولم يراعوا بأن المجتمع مشكل من فئات مختلفة وهم نسيج وطني واحد، بحسب تعبير المصدر.