غزة / رمزي محمود/ الأناضول
توغلت آليات عسكرية إسرائيلية، الأربعاء، في حي الزيتون جنوبي مدينة غزة، ووسعت مناطق سيطرتها، فيما توفي فلسطيني متأثرا بإصابته جراء قصف إسرائيلي سابق.
يأتي ذلك في ظل الخروقات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وأفادت مصادر محلية وشهود لمراسل الأناضول بأن آليات عسكرية إسرائيلية - بينها جرافة - توغلت نحو 150 مترا قرب دوار دولة، جنوب شرقي حي الزيتون جنوبي مدينة غزة.
وأضاف الشهود أن التوغل تزامن مع إطلاق نار كثيف وقصف مدفعي، فيما نفذت الآليات أعمال تجريف في المنطقة.
وأشاروا إلى سماع دوي انفجارات عنيفة طوال الليل جراء القصف المدفعي الإسرائيلي المتواصل.
وذكرت مصادر متطابقة للأناضول أن الجيش الإسرائيلي وسع مناطق سيطرته في المنطقة، عبر إزاحة المكعبات الإسمنتية التي ترمز إلى "الخط الأصفر" نحو الغرب، لتصل إلى محيط دوار دولة على شارع صلاح الدين.
وتشهد هذه المنطقة منذ أيام توغلا إسرائيليا متكررا وقصفا مدفعيا وإطلاق نار، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الفلسطينيين.
و"الخط الأصفر" هو خط حدودي افتراضي حددته تفاهمات وقف إطلاق النار المبرمة في أكتوبر 2025، ويشار إليه بمكعبات إسمنتية صفراء، ويفصل بين المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي وتلك التي لا يزال يحتلها في القطاع.
ومنذ توقيع الاتفاق، عمد الجيش الإسرائيلي إلى توسيع نطاق سيطرته في غزة، إذ ارتفعت نسبة الأراضي التي يسيطر عليها من 53 بالمئة إلى 70 بالمئة، وفق تصريحات مسؤولين إسرائيليين.
وفي سياق متصل، أفاد مصدر طبي في "مستشفى الشفاء" بمدينة غزة بوفاة الشاب عبد الله حسان، متأثرا بجروح خطيرة أصيب بها بقصف إسرائيلي سابق.
وأوضح المصدر للأناضول أن القصف استهدف مركبة مدنية قرب "مفترق الغفري" في "شارع الجلاء" وسط مدينة غزة.
وفي خان يونس جنوبي القطاع، أفاد شهود عيان بأن الجيش الإسرائيلي نفذ عمليات نسف لمبان ومنشآت فلسطينية داخل مناطق سيطرته شرقي المدينة.
وأضاف الشهود أن آليات عسكرية إسرائيلية أطلقت النار بكثافة تجاه مناطق جنوبي خان يونس.
وأسفرت الخروقات الإسرائيلية حتى الثلاثاء عن مقتل 1168 فلسطينيا وإصابة 798 آخرين، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع.
وجرى التوصل إلى الاتفاق لوقف الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل منذ 8 أكتوبر 2023، وخلفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 173 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.