أحمد المصري
الدوحة- الأناضول
وصف رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم ما فعله نظام بشار الأسد من قتل وتدمير بأنه "يشابه دمار الحرب العالمية"، وأكد أن هذه الأمور لا يمكن أن تمر دون محاسبة.
وقال خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع علي زيدان رئيس الوزراء الليبي عقب لقائهما في الدوحة مساء اليوم الثلاثاء، ونشرت تفاصيله وكالة الأنباء القطرية الرسمية: "لا يمكن للعالم العربي أو العالم الغربي أن يتعامل مع نظام ذبح شعبه ودمر بلده بهذه الطريقة".
ولفت إلى أن "الشعب السوري يريد الاستقرار والتغيير ولذلك قررنا في الجامعة العربية أن ندعم الشعب السوري وأن نطلب من بشار بشكل علني مغادرة السلطة حتى يستطيع السوريون اختيار من يريد لقيادته والطريقة التي سيحكم بها في المستقبل".
واستطرد قائلا "إذا كان هذا يراهن على دولة وهذا يراهن على دولة فالأمور تتغير، وأرى أنها ستتغير لصالح الشعب السوري لأن إرادة الشعب هي التي ستنتصر في النهاية".
في رده على سؤال بشأن وجود آليات قد تساهم بها الدول العربية لرحيل بشار الأسد، قال "يجب أولا أن يقرر هو الرحيل حتى نجد له الآلية المناسبة التي تحفظ له ولعائلته وأعوانه حقوقهم"، لكنه نبه إلى أن هذا الوضع يصعب كلما تأخر الوقت، واشترط في حال القيام به قبول المعارضة والشعب السوري له.
وعن زيارة وزير الداخلية اللبناني للدوحة حاليا، وعلاقتها بطلب وساطة للإفراج عن محتجزين لبنانيين في سوريا ، أوضح أن أي مساعدة تستطيع قطر تقديمها لأي طرف وتكون في إطار منظم ومقبول للطرفين فإن قطر دائما تسعى للخير وفك مثل هذه الأزمات في المنطقة.
ووصل إلى الدوحة اليوم مروان شربل وزير الداخلية والبلديات اللبناني لبحث "الدور الذي يمكن أن تضطلع به قطر للإسهام في الإفراج عن المختطفين اللبنانيين التسعة في منطقة "إعزاز" السورية.
وكان أهالي المختطفين تظاهروا أمام سفارة الدوحة في بيروت الخميس الماضي، ومنعوا موظفي السفارة من الدخول، مطالبين السفير القطري بأن "تمارس بلاده ضغوطًا على الخاطفين".
وجرت الأسبوع الماضي عملية تبادل في سوريا، قامت المعارضة بموجبها بإطلاق سراح 48 إيرانيًا احتجزتهم في شهر أغسطس/ آب 2012 مقابل إطلاق نظام بشار الأسد 2130 مدنياً كانوا محتجزين في سجونه.
ويعتقد أهالي المختطفين أن هذه الصفقة دليل على أن قطر "هي من تعرقل إطلاق سراح اللبنانيين المختطفين في سوريا".