الجزائر /الأناضول / عبد الرزاق بن عبد الله
أعلن تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" أنه ملتزم بتوجيهات زعيم التنظيم أيمن الظواهري بعدم استهداف الحكومات التي جاءت بها ثورات الربيع العربي.
وفي المقابل، دعا التنظيم حركة النهضة الإسلامية الحاكمة في تونس إلى "الكف" عن مهاجمة التنظيم على خلفية الأزمة الحاصلة مع التيار السلفي "الجهادي" هناك، وأن ترجع إلى "العلماء الموثوقين" لفض نزاعاتها الكبيرة والصغيرة مع بقية الحركات الإسلامية.
وجاء هذا على لسان الناطق باسم التنظيم، أحمد عبد الإله الجزائري في تسجيل صوتي بثته مواقع تتبع التيار السلفي "الجهادي" مساء أمس الثلاثاء، ولم يتسن بعد التأكد من صحة الفيديو.
وأضاف فيه: "نؤكد أننا لازلنا ملتزمين بتوجيهات شيخنا وأميرنا الشيخ الدكتور أيمن الظواهري حفظه الله بعدم استهداف حكومات ما بعد الثورات ومد يد التعاون معها على تحكيم الشريعة و تحرير بلاد المسلمين و في مقدّمتها فلسطين وإقامة العدل بين المسلمين".
وأضاف التسجيل الذي جاء تحت عنوان "رسالة نصح وبيان لحركة النهضة بتونس القيروان": "نجدد التزامنا بتوصيات أميرنا الشيخ الدكتور أيمن الظواهري و توجيهات أميرنا الاقليمي الشيخ أبي مصعب عبد الودود، بعدم استهداف الجيش و قوى الأمن التونسيين إلا على سبيل الدفاع عن النفس، وأرجو أن تقرأ الحكومة التونسية هذه الرسالة قراءة صحيحة".
وشهدت تونس خلال الأيام الأخيرة صدامات بين الحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية وأنصار التيار السلفي "الجهادي" بسبب منع عقد ملتقى لحركة "أنصار الشريعة" بالقيروان (وسط) وخلفت مواجهات بين الأمن والسلفيين عددا من الجرحى الأحد الماضي بالعاصمة تونس.
وكان رئيس الحكومة التونسية حمادي الجبالي اتهم، في تصريحات صحفية سابقة، حركة "أنصار الشريعة" القريبة من القاعدة بـ"الإرهاب" فيما أكد زعيم النهضة راشد الغنوشي أنه "لا مكان للإرهاب بتونس"، وأن "مهاجمة قوى الأمن كفر وإرهاب".
من جهة أخرى نفى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في بيانه إعلان الحرب على السلطات التونسية قائلا: "لقد عبر التنظيم عن مساندته لشباب الأمة ضد الحكام الفاسدين منذ الشرارة الأولى للثورة التونسية، فهل يعقل أن نعلن الحرب على هؤلاء الشباب دون سابق إنذار".
ودعا حركة النهضة إلى "مراجعة سياستها تجاه التنظيم والكف عن التصريحات المعادية التي تضرها أكثر مما تنفعها".
كما عرض التنظيم على حركة النهضة "رد خلافاتها مع الحركات الإسلامية إلى العلماء الموثوقين لفض النزاعات الصغيرة والكبيرة".
يأتي هذا فيما تتواصل في تونس منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، عملية عسكرية، كثفتها قوة مشتركة من الجيش والشرطة قبل ثلاثة أسابيع، لحصار عناصر مسلحة تقول السلطات إنها تابعة لـ"تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" في منطقة جبل الشعانبي غربي البلاد على الحدود الجزائرية (أعلى قمّة في تونس 1544 مترا ومساحة 100 كم مربّع).