وليد فودة
القاهرة ـ الأناضول
قال محمود كامل الرشيدي، رئيس محكمة جنايات شمال القاهرة - التي ستنظر إعادة محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك في قضية قتل المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، فضلا عن قضية فساد مالي أخرى، اليوم السبت - إن أوراق القضية تبلغ 55 ألف ورقة يخصص 20 ساعة يوميا لقراءتها.
وإلى جانب مبارك، يحاكم في هاتين القضيتين: علاء وجمال نجلا الرئيس السابق، ووزير داخلية حبيب العادلي و6 من مساعدي الوزير ورجل الأعمال الهارب حسين سالم (يحاكم غيابيا).
وفي تصريحات عبر الهاتف لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، أضاف الرشيدي أنه تسلم قضية مبارك منذ 23 يوما ويعكف على قراءتها لمدة 20 ساعة يوميا؛ حيث يترك أربع ساعات فقط للنوم، والباقي يستغرقه في قراءة ملف القضية التي يبلغ عدد أوراقها 55 ألف ورقة.
وشدد على أن "المحاكمة العادلة لجميع أطراف القضية ستكون هي المعيار الذي يرتكز عليه".
وأوضح القاضي أن لديه سلاحين في هذه القضية أحدهما هو "قلمه الرصاص الذي اعتاد أن يدير به جلساته، ثم الإعلام"، موضحا أنه إذا ما "طرأ أي طارئ لا يقبله في القضية" فسوف يدعو لمؤتمر صحفي فورا لنقل الحقيقة للجميع، ثم يعود الي منصته لمباشرة قضاياه العاديه، في إشارة إلى عدم قبوله أي ضغوط بشأن القضية.
ولفت إلى أنه يعمل بالقضاء منذ 40 عاما، وتخصص في القضايا الجنائية منذ ربع قرن كامل؛ حيث ينظر كل شهر قرابة مئة قضية.
وحول ما تردد عن منع المحامين الكويتيين عن مبارك من حضور الجلسات، قال الرشيدي إن هذا "غير صحيح علي الإطلاق"، موضحا أنه طلب من هؤلاء المحامين توكيلا من مبارك؛ حتي يتسنى لهم حضور جلسات إعادة المحاكمة، ولم يمنعهم.
وأشار في هذا الصدد إلى أنه منح تصاريح حضور جلسات إعادة المحاكمة إلى قرابة خمسين محاميا ممثلين للمتهمين العشرة الحاضرين للمحاكمة في القضية، إضافة الي محامين آخرين عن 800 من المجني عليهم سواء القتلي أو المصابين.
ولا يسمح القانون المصري بحضور محامين عن المتهمين الهاربين الذين يحاكمون غيابيا، وينطبق ذلك على وضع رجل الأعمال الهارب حسين سالم الذي يحاكم في قضية الفساد المالي، الملحقة بقضية قتل المتظاهرين.
ونفي الرشيدي ما تردد عبر وسائل إعلام محلية بأنه طلب من وزارة العدل فيلا خاصة في التجمع الخامس (شرق القاهرة) ليقيم فيها خلال فترة نظر القضية، وقال إن كل هذه مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة لأنه يقيم في محافظة السويس (إحدى مدن قناة السويس) وسيبقي مقيما بها .
وتنحى القاضي مصطفى حسن عبد الله في شهر إبريل/نيسان الماضي عن نظر هذه القضية نفسها لاستشعاره "الحرج"؛ حيث سبق أن قضى ببراءة جميع المتهمين في قضية متعلقة بقتل متظاهري ثورة يناير والمعروفة إعلامية باسم "موقعة الجمل".
وسبق أن قضت محكمة جنايات القاهرة بمعاقبة مبارك ووزير داخليته حبيب العادلي بالسجن المشدد في القضية في 2 يونيو/ حزيران الماضي، فيما قضت ببراءة باقي المتهمين، قبل أن يستأنف مبارك والعادلي على الحكم وتعاد المحاكمة من جديد.