سوسن القياسي - بلال الصعب
بغداد ـ الأناضول
وصف إمام وخطيب جمعة ساحة الاعتصام بمدينة الفلوجة ،غربا، رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بـ"هلاكو" العصر، مطالبا إياه بالتنحي عن منصبه.
وقال الشيخ مصطفى الحديثي، في خطبة الجمعة التي أسماها المتظاهرون المعارضون للمالكي جمعة "خيارنا حفظ كرامتنا"، إن المالكي "تحول إلى هولاكو العصر بإتباعه نهجا طائفيا في سياسته لإدارة البلاد، وتوجيه جيشه لقمع المعتصمين واعتقال الأبرياء وحماية أبناء الشيعة ودور عبادتهم، وإهمال مساجد أهل السنة".
وأضاف أن "الاعتداء على المساجد بالعراق لم يشهده التاريخ إلا بزمانين، أولهما بعهد هولاكو وثانيهما في عهد المالكي".
وهولاكو هو زعيم تتري قاد حملات التتار على عدة بلدان إسلامية، ودمرها تدميرا، وخاصة بغداد ودمشق، وارتكب جيشه جرائم وحشية لبث الرعب في نفوس السكان، وذلك قبل هزيمة جيشه على يد قوات خرجت إليه من مصر قبل أن يصل إليها، بحسب مؤرخين.
وأضاف الشيخ الحديثي: "إننا نحرم ونرفض التطوع في قوات الصحوة الجديدة التي هي عبارة عن مليشيات إجرامية تابعة لحكومة المالكي، ونقول له ارحل بسلام حفظا لسفك الدماء".
وأشار الخطيب إلى أن الحكومة "صماء، وناقصة، وفاقدة للشرعية، وأعضاءها غير مؤهلين لقيادة البلد".
وتوجه عشرات الآلاف من المصلين، اليوم، إلى ساحة الاعتصام بالفلوجة لأداء الصلاة الموحدة، وهم يحملون معهم قناني الماء البارد وسجادات الصلاة والمظلات الشمسية والنظارات لتقيهم من أشعة الشمس اللاهبة، معلنين استمرار الاعتصام حتى تحقيق مطالبهم.
وتخرج مظاهرات في عدة محافظات عراقية منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي، ضد حكومة نوري المالكي، تتهمها باتباع سياسة طائفية ضد السنة في العراق، وهو ما ينفيه المالكي.
كما تطالب المظاهرات بإطلاق سراح المعتقلين وبتعديلات دستورية ومطالب أخرى تصاعدت إلى رحيل نوري المالكي عن منصبه، خاصة بعد أن اقتحم الجيش ساحة اعتصام الحويجة بكركوك، شمالا، ما أسفر عن عشرات القتلى، تلاه انتشار أعمال عنف وتفجيرات في عدة مدن، طالت عددا من المساجد.