عبد القادر فودي
مقديشو ـ الأناضول
كشف قائد العمليات العسكرية الجديد بالجيش الصومالي، الجنرال عبد الرزاق خليف علمي، الذي تولى منصبه منذ شهر ونصف فقط عن اعتزامه إعادة هيكلة الجيش وضم المليشيات المسلحة إليه.
وفي حوار خاص مع الأناضول، أكد الجنرال علمي على تصميم الجيش الصومالي على استرداد كافة المدن التي تسيطر عليها حركة الشباب المجاهدين المسلحة، مشرا إلى أن ذلك سيتم "قريبا".
ولفت إلى أن المليشيات التي سيتم ضمها هي مليشيات من جماعة "أهل السنة والجماعة"، ومليشيات "رأس كمبوني" التي انشقت عن حركة "الشباب" في العام 2011، وخاضت مواجهات شرسة ضدها.
وأشاد علمي بالدعم التركي للشعب الصومالي قائلا إنه "لازال مستمرا حتى الآن"
وفيما يلي تفاصيل الحوار
* استرد الجيش الصومالي في الشهور الأخيرة عدة أقاليم كانت تحت سيطرة حركة الشباب المجاهدين المتمردة، ولكن لازالت هناك أخرى في قبضتهم، فما هي خطتكم تجاهها؟
خطة الجيش هي تحرير جميع الأقاليم الصومالية الخاضعة لسيطرة حركة "الشباب"، وسيتم تطبيق هذه الخطة قريبا. صحيح أنهم يسطرون على جزء بسيط من الأراضي، ولكن ستسقط هذه الأراضي في قبضة الجيش الصومالي قريبا إن شاء الله.
* مدينة كسمايو الساحلية الاستراتيجية بجنوب البلاد، التي استردتوها من "الشباب" مؤخرا، من يسيطر عليها الآن؟ القوات الحكومية، أم رأس كمبوني، أم القوات الكينية المتحالفة معكم؟
أولا الخلافات في كسمايو ليست كبيرة أوعميقة بذلك الحجم الذي تصفه وسائل الإعلام، نعم هناك خلافات ولكنها بسيطة جدا وتتعلق بالسلطة وإدارة المدينة، ولكن في المقابل هناك مفاوضات بدأت ومازالت جارية لحل بعض المسائل البسيطة، ونتمنى جميعا الوصول إلى حلول بشأنها.
أما فيما يتعلق بالجهات الموجودة في المدينة، فهناك قوات حكومية مخلصة تعمل على تنفيذ أوامرنا، بالإضافة إلى قوات رأس كمبوني، التي قررت أن تتوحد معنا، وبشكل رسمي ستنضم قريبا إلى صفوف القوات الحكومية، إلى جانب قوات كينية تعمل في إطار قوة حفظ السلام الإفريقية، وبالتالي فإن جميع الجهات في كسمايو تعمل تحت مظلة الحكومة الصومالية، ولا توجد أية مشاكل في هذ الصدد.
* إذا لماذا تقع حاليا اشتباكات بين وقت وآخر في كسمايو التي كانت بمثابة ثروة اقتصادية لحركة الشباب قبل أن تستردوها في سبتمبر/ أيلول الماضي؟
يحدث هذا في بعض الحالات، ولكن ليس عمدا، بل من باب الخطأ، ولا يمكننا أن نصف ذلك بأنه اشتباكات بين القوات الحكومية وجماعة رأس كمبوني، نريد أن تنعم كسمايو بالهدوء، بعد استكمال الجهود
المبذولة حاليا في سبيل ذلك.
*يواجه الشعب الصومالي اعتداءات من قبل أشخاص يرتدون زي الجيش، هل لديك علم بهذا الأمر؟
أولا الزي العسكري متوفر، ويستطيع أي شخص الحصول عليه، لذلك لا نستطيع إسناد مثل هذه الحالات إلى الجيش الصومالي، وهذه الظاهرة ليست وليدة اليوم، وإنما هي ظاهرة بدأت منذ فترة طويلة، ولدي معلومات أنه تم ضبط زيا عسكريا مشابها لزي الجيش في فترة سابقة، كان يتم استيراده عبر ميناء مقديشو، ونطبق أقصى عقوبة على هؤلاء الذين يرتدون الزي العسكري بصورة غير قانونية، ولدينا استعداد تام لمواجهة هذه الملفات.
ثانيا: لتفادي مثل هذه الأمور سنقوم بنقل وحدات الجيش المنتشرة في المدينة إلى معسكرات خاصة، ولكن هذه المعسكرات مازالت قيد الإنشاء.
* توليت منصبك كقائد للعمليات العسكرية قبل شهر ونصف تقريبا، فما خططك بشأن الجيش الصومالي؟
نريد أن نقوم بإحداث تغييرات في هيكل الجيش، من خلال تأهيل المليشيات وضمها إلى الجيش الصومالي
* أي مليشيات تحديدا؟
مليشيات من جماعة "أهل السنة والجماعة" التي انضمت الي الحكومة، وراس كمبوني التي ستنضم قريبا، لذلك وضعنا خططا من أجل تأهيل هذه المليشيات، وتدريبهم بما يؤهلهم للانضمام إلى الجيش الوطني.
* هل من دول دعمتكم في مواجهة التحديات التي تشهدها الصومال؟
نعم.. فهناك أوغندا، والحكومة التركية التي دعمت جيشنا، ونعتبرها دولة صديقة، ولن ننسي دورها في مساعدة الشعب الصومالي، أيام المجاعة، وهذا الدور لا يزال مستمرا حتى الآن.