حمزة تكين
بيروت - الأناضول
كما تستقبل العروس عريسها في ليلة الزفاف، استقبل لبنان شتاء 2013 متزينًا بثوب ناصع البياض غطى كافة مناطقه من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، ولكن هذا الثوب ليس منسوجًا هذه المرة من الخيوط البيضاء ولكنه منسوج من كرات الثلج التي غطت معظم مناطق البلاد.
ورغم المآسي والخسائر الكبيرة التي تكبدها لبنان جراء العواصف والأمطار الغزيرة التي شهدها خلال الأيام الأربعة الماضية والتي خلفت 11 قتيلاً بينهم 4 سوريين وعشرات المصابين، إلا أن الثلوج التي غطت كافة المناطق الجبلية وكادت تلامس مياه البحر وما خلفته من مناظر خلابة أزالت آثار تلك الخسائر.
ومع روعة المشهد الثلجي في لبنان لا يمكن إغفال أنه تسبب في عزل الكثير من المناطق والقرى في المرتفعات الجبلية عن المدن القريبة منها بحسب مراسل الأناضول الذي اشتكى العديد من السكان في حديثهم معه من قلة خدمات الطوارئ في مثل هذه الحالات الاستثنائية.
الآثار السلبية المترتبة على الثلوج لم تقتصر فقط على اللبنانيين ولكنها شملت اللاجئين السوريين في لبنان والذين ناشد أحدهم "الدولة اللبنانية للتحرك بسرعة وفتح الطرقات التي تغلقها الثلوج".
وقال اللاجئ السوري وهو محاصر بالثلوج مع عائلته في وسط الطريق في منطقة جبلية: "على البلديات في هذه المناطق استخدام الجرافات وكاسحات الثلوج لفتح الطرقات".
فيما قال أحد السكان اللبنانيين إنه "كان يتعين على خدمات الطوارئ المحلية أن تعمل بشكل أسرع لفتح الطرق".
الغريب أنه رغم كل هذه الأحوال الصعبة وإغلاق الطرقات وعدم تمكن الناس من الذهاب إلى أعمالهم إلا أن الوجوه التي تراها في المناطق الجبلية اللبنانية مبتسمة دائمًا ومسرورة بالزائر الأبيض.