اسطنبول/فادي عيسى/الأناضول
قلل الكاتب والمفكر المصري، فهمي هويدي من احتمال حدوث انفراجة في الوضع المصري قبيل الانتخابات الرئاسية، أو إمكان توصل الحكومة الحالية إلى حل وسط مع جماعة الإخوان المسلمين، مشيرا أنه "إذا كان هناك أي أمل، أو أي مجهود سياسي، فذلك سيكون بعد الانتخابات البرلمانية وليست الرئاسية، الأمر الذي يعني أن جمود الوضع الراهن سيستمر إلى نهاية العام الجاري".
وقال هويدي لمراسل الأناضول، على هامش مشاركته في منتدى فلسطين الدولي للإعلام والإتصال، الذي عقد في اسطنبول مؤخرا " من الصعب للغاية تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحق 528 شخصا من مؤيدي الرئيس السابق محمد مرسي، لاسيما في ظل ردود الأفعال المستنكرة على المستويين المحلي والدولي"، مرجحا أن "يتم تقليل هذه الأحكام أمام محكمة النقض".
ورأى هويدي أن "وجود الإدارة الحالية في مصر، كان له أثر سلبي على الدعم المصري للقضية الفلسطينية، رغم أن التصريحات الرسمية تنفي ذلك"، مشيرا أن "هذه التأثيرات انعكست بشكل أوضح فيما يخص قطاع غزة،نظرا لوجود حماس فيها، لاسيما في ظل الاشتباك الراهن بين السلطة المصرية وجماعة الإخوان المسلمين".
ونفى المفكر المصري أن يكون "وجود حركة حماس قد انتهى نهائيا في مصر، في أعقاب حظر القضاء المصري نشاطاتها على الأراضي المصرية"، مستشهدا بـ "استمرار وجود موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، في مصر مع بعض أعضاء الحركة"، وأضاف "لا نستطيع أن نقول أنهم انتهوا في مصر، لكن العلاقات يشوبها غيوم، نرجو ألا يطول أجلها".
وأشاد هويدي بالموقف التركي من كسر الحصار على غزة، قائلا: "من الناحية السياسية، موقف تركيا أشرف من مواقف الدول الأخرى، خصوصا تلك التي تشترك في الحصار على غزة"، معتبرا أن "الظروف لم تساعد تركيا لتحقيق ما تصبوا إليه في إطار كسر الحصار".
وفيما إذاكان الموقف المصري قد تغير من الثورة السورية، في ظل الإدارة الحالية، أوضح هويدي أن "هناك تغيرا أقرب إلى الاقتناع بفكرة الحل السياسي"، مضيفا "أظن أن ممثلي الائتلاف السوري المعارض، الذين كانوا يقيمون في مصر، قد غادروا القاهرة، وبالتالي هناك تغير سياسي واضح".
وعبر هويدي عن اعتقاده بأن "الثورة السورية لا تستطيع أن تتوقف، ولا يمكن للنظام السوري أن يستمر، ومن المستحيل بعد كل هذه الدماء التي سالت، والقتلى، والخراب الذي حدث، أن تعود العلاقات بين السلطة والمجتمع، وكأن شيئا لم يكن"، مشيرا أنه "لا مفر ولا بديل أمام الثورة السورية، سوى الاستمرار، رغم فداحة الثمن الذي يدفعه السوريون".
وحول مآل الربيع العربي في ظل التطورات الأخيرة، اعتبر الكاتب المصري أن "الوقت مبكر للحكم على الربيع العربي"، وأن الأمة مازالت تتحرك، كما هو في الحالة السورية منذ نحو 3 سنوات، رغم الثمن الباهظ"، كما رأى أن "الربيع العربي لا يعبر عن نفسه فقط، بتغير بعض الأنظمة العربية، بل يعبر عن نفسه بشكل أوسع، من خلال استمرار جرأة المواطن العربي، وإصراره على التحدي، ورغبته العارمة في إحداث التغيير".